لماذا سحب ترامب دعوة كندا؟ تصعيد سياسي جديد يكشف خلافًا عميقًا في دافوس

في خطوة مفاجئة تحمل رسائل سياسية حادة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب دعوة كندا للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أعلن تأسيسه على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، معتبرًا المجلس «أرفع هيئة قادة في التاريخ». القرار جاء ردًا مباشرًا على انتقادات علنية من رئيس وزراء كندا مارك كارني للنظام العالمي القائم على القواعد ولسلوك ترامب، ما فجّر مواجهة كلامية غير مسبوقة بين الجانبين
لاسيما أن ترامب نشر عبر منصته «تروث سوشيال» رسالة سحب الدعوة، مؤكدًا أن المجلس سيكون الأعلى مكانة وتأثيرًا.
في المقابل، كان كارني قد تحدث في دافوس عن «شرخ» في النظام العالمي، ما اعتبره ترامب هجومًا مباشرًا.
رد ترامب بأن «كندا قائمة بفضل الولايات المتحدة»، ليأتي رد كارني حاسمًا: «كندا تزدهر لأننا كنديون».
ما هو مجلس السلام؟
ترامب أوضح أن المجلس سيعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة لضمان السلام في مناطق الصراع، وليس غزة فقط، مع رؤية لهيئة أكثر «مرونة وفعالية» مقارنة بالدور التقليدي للأمم المتحدة. وأكد متحدث أممي أن التعامل مع المجلس سيكون ضمن هذا الإطار.
صلاحيات استثنائية وجدَل دولي:
بحسب نيويورك تايمز، يمنح ميثاق المجلس ترامب صلاحيات واسعة تشمل حق الفيتو، وتسمية خليفته، وإصدار توجيهات تنفيذية. وتضم قائمة المدعوين دولًا مثل بريطانيا والأردن وروسيا، فيما أعلنت دول عدة انضمامها، من بينها مصر وبيلاروسيا والإمارات والمجر.
الجدير بالذكر أن سحب دعوة كندا لم يكن إجراءً بروتوكوليًا، بل رسالة سياسية تعكس تصدعًا في العلاقات الأمريكية–الكندية، وتؤشر إلى معركة نفوذ حول شكل النظام الدولي القادم ودور المؤسسات متعددة الأطراف فيه.




