الصحة تدعم إنشاء “بنك وطني للأنسجة”: التبرع بالجلد بعد الوفاة “إنقاذ حياة” ولا يشوه الجسد

أعلنت وزارة الصحة والسكان تأييدها الكامل لمقترح برلماني يقضي بتأسيس “بنك وطني للأنسجة البشرية”، مؤكدة أن التبرع بالأنسجة (كالجلد والقرنية) بعد الوفاة يمثل ركيزة أساسية لإنقاذ حياة آلاف المصابين، خاصة الأطفال ضحايا الحروق، مع العمل على صياغة منظومة إلكترونية ميسرة تضمن كرامة المتوفى وسهولة الإجراءات.

تفاصيل المبادرة والرد الحكومي

​علق الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، على المقترح المقدم من النائبة أميرة صابر، موضحاً النقاط الجوهرية التالية:

  • الضرورة الطبية: عمليات زرع الجلد ليست “تجميلية” بل هي تدخلات طبية عاجلة ومنقذة للحياة، خاصة للأطفال الذين تتجاوز حروقهم 40% من مساحة الجسد.
  • تبديد المخاوف: أكد عبد الغفار أن التبرع بالجلد لا يسبب أي تشوهات؛ حيث يتم استئصال طبقة سطحية رقيقة جداً (بضعة مليمترات) من مناطق غير ظاهرة، مشدداً على أنه “لا يتم المساس بالوجه مطلقاً” بما يحفظ حرمة ووقار المتوفى.
  • الموقف القانوني والشرعي: أوضح أن القانون رقم 5 لسنة 2010 ينظم العملية، كما أن المؤسسات الدينية (الإسلامية والمسيحية) قد حسمت موافقتها على التبرع قبل صدور التشريعات.

دوافع المقترح البرلماني (النائبة أميرة صابر)

​جاء المقترح الموجه لوزير الصحة والمستشار رئيس مجلس الشيوخ بناءً على معطيات اقتصادية وإنسانية هامة:

  1. بديل للاستيراد: تبلغ تكلفة علاج الحالة الواحدة من الجلد المستورد نحو مليون جنيه، بينما يوفر البنك الوطني هذه الأنسجة محلياً ويوفر ملايين الجنيهات.
  2. إحصائيات صادمة: تشير الدراسات إلى أن نصف مرضى وحدات الحروق هم من الأطفال (دون سن الخامسة)، وهم الفئة الأكثر عرضة للوفاة أو الإعاقة الدائمة بسبب نقص الأنسجة.
  3. مشروع تجريبي: طالبت النائبة ببدء بنك الأنسجة في مستشفيات متخصصة (مثل الشيخ زايد للحروق أو بالتعاون مع مؤسسة أهل مصر) وتدريب الكوادر الطبية وفق المعايير الدولية.

خطوات التحرك القادمة

​كشفت وزارة الصحة عن خطتها الحالية والمستقبلية التي تشمل:

  • ​إنشاء منظومة إلكترونية وسجل وطني لتسهيل تسجيل الراغبين في التبرع بعد الوفاة.
  • ​إطلاق حملات توعية مجتمعية لرفع الوعي بأهمية التبرع وتصحيح المفاهيم المغلوطة.
  • ​التوسع في إنشاء بنوك الأنسجة لتشمل القرنية والجلد لتلبية الاحتياجات المتزايدة بالمستشفيات الحكومية والجامعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!