“ادفع الإيجار فوراً ولا تنتظر الطعن!”.. المحامي أدهم غنيم يفجر مفاجأة حول قانون الإيجارات الجديد ويحذر المستأجرين من “فخ” تقارير المفوضين.

في تصريح خاص لموقع “السلطة الرابعة”، حسم الأستاذ أدهم غنيم، المحامي بالنقض والدستورية العليا، الجدل القانوني المثار مؤخراً حول تداول أخبار تفيد بصدور توصية من هيئة مفوضي الدولة بوقف تنفيذ قرارات المحافظين بشأن تقسيم المناطق السكنية، وذلك وفقاً لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025.
توضيح قانوني: الطعن لا يوقف التنفيذ
أكد غنيم في مستهل حديثه أن الطعن أمام القضاء الإداري، طبقاً لقانون مجلس الدولة (رقم 47 لسنة 1972)، لا يترتب عليه وقف تنفيذ القرار المطعون فيه تلقائياً، ما لم يصدر حكم مستعجل بوقف التنفيذ من المحكمة المختصة.
وشدد على أن الطعون المقامة حالياً ضد قرارات المحافظين لا تعفي المستأجر من سداد القيمة الإيجارية المحددة قانوناً، قائلاً:
”إبراء ذمة المستأجر يتطلب سداد القيمة الإيجارية كاملة مع الاحتفاظ بنتيجة الطعن؛ لأن تقرير هيئة مفوضي الدولة هو رأي استشاري للمحكمة وليس حكماً ملزماً بوقف العمل بالقانون”.
قياساً على “ضريبة القيمة المضافة”
واستشهد المحامي بالنقض بتجربة سابقة تخص الطعون التي أقامها شخصياً رفقة نقابة المحامين ضد “ضريبة القيمة المضافة” منذ عام 2017، موضحاً أنه رغم صدور أحكام بوقفها تعليقياً لحين الفصل في الدستورية، إلا أن القانون ظل سارياً وينفذ على المحامين نتيجة بروتوكولات التحصيل الموقعة، وهو ما يؤكد أن “الوقف التعليقي” لا يعني تعطيل القانون ما لم ينص الحكم على ذلك صراحة.
ثغرات القانون 164 لسنة 2025
كشف أدهم غنيم عن وجود ثغرات جوهرية في القانون الجديد، أبرزها:
خلو القانون من تحديد آلية واضحة للطعن على قرارات لجان الحصر.
عدم تحديد المحكمة المختصة نوعياً (إداري أم مدني) للفصل في التظلمات.
غياب النص على مدى نفاذ ونهائية القرارات في حالة الطعن عليها.
رؤية قانونية مغايرة للمسار القضائي
وفي ختام تصريحه لـ “السلطة الرابعة”، طرح غنيم رؤية قانونية مختلفة، حيث يرى أن هذه اللجان حلت محل “لجان تقدير القيمة الإيجارية” المنصوص عليها في القانون 49 لسنة 1977، وبالتالي كان يجب قيد هذه الطعون أمام القضاء المدني (مدني حكومة) وليس القضاء الإداري.

وأوضح أن سلوك مسار القضاء المدني كان من شأنه – في حال صدور حكم بعدم الاختصاص الولائي – أن يؤدي قانوناً إلى وقف تنفيذ قرارات المحافظين مؤقتاً أثناء تداول الطعن، وهو ما كان سيوفر حماية قانونية أكبر لأطراف العلاقة الإيجارية.




