د/ محمد عبدالغني يكتب..قلوبنا في رمضان

الصوم من العبادات المحببه للمصريين، ويحرص الصغار والكبار على تأدية الفريضة، مهما بلغت المشقه وله عظيم الثواب عند الله.
وكثيرًا ما نُواجه أسئلة مرضى القلب عن وحوب الصيام من عدمه، وإجاباتنا -كمتخصصين -هي إجابات علمية، وتعتمد على الحالة المرضية لكل مريض نعرف تشخيصه ونتابع تاريخه المرضي
وبشكل عام فالصوم في حد ذاته مفيد لمرضي القلب من أصحاب الحالات المستقره، فهو يساعد على إنقاص الوزن، وتقليل الدهون والسيطره على سكر الدم ويمكن لمريض القلب الصيام بعد استشاره الطبيب.
وفي حالة التوصية بالصوم يتم توزيع العلاج ما بين الإفطار والسحور، بحيث يصبح الإفطار مغربًا بديلًا للإفطار والغداء معا باليوم العادي والسحور بديلًا للعشاء في توزيع أوقات العلاج .
وبعض الصائمين يتناولون إفطارًا خفيفًا، ثم يحصلون على وجبة أساسية بعد صلاة التراويح ، ثم السحور فهؤلاء يكون تناول العلاج كتناوله في اليوم العادي بالوحبات الثلاثة
بينما لا ينصح بالصيام للفئات التالية من المرضي:
• من اجروا جراحات لتغيير الصمامات ويتناولون أدوية السيوله بصفه يوميه.
• بعد عمليات الدعامات وجراحه القلب أو الذبحات الصدريه أو الجلطات القلبيه او الرئوية، لمده تتراوح ما بين ٣-٦ أشهر بالتنسيق مع الطبيب المعالج
• مرضي الضغط المرتفع الذين يتناولون أكثر من ثلاثه أدوية للسيطره على ضغطهم المرتفع .
• مرضي القلب المصاحب باعتلال كلوي لإن الصيام قد يفاقم الاعتلال الكلوي، لإن مرضى الكُلى يحتاجون لشرب مياه كثيرة على أوقات قصيرة والصيام من الفجر للمغرب سيؤثر سلبًا على حالة الكلى وستكون له آثار جانبية وخيمة
• مرضي هبوط عضله القلب وخاصه ممن يتناولون جرعات كبيره من المدرات البوليه، والتي تحتاج لتعويضها سريعًا حتى لا يصاب الجسم بالجفاف
• مرضي الذبذبه الأذينية المزمنه التي تحتاج إلى أدوية سيوله للدم دائمه
أما الصائمون من مرضي القلب فعليهم :
• استشاره الطبيب قبل الصيام
• تجنب الوجبات الدسمه علي الإفطار لتفادي إجهاد القلب
• الإكثار من الماء والمشروبات قليله السكر ما بين الإفطار والسحور
• التقليل من الملح وخاصه المخللات حيث يكثر تناولها في شهر رمضان،وينصح بالتقليل منها للجميع
• مراقبه الأعراض والإفطار في أي وقت عند الإحساس والشعور بـضيق تنفس، وألم في الصدر، دوخة شديدة، أو خفقان في القلب
وعلينا أن تتذكر جميعًا أن الحفاظ على النفس من الكليات الخمسة لمقاصد الإسلام،بل كان أولها جاء بمقال للأستاذ الدكتور / علي جمعة بموقع وزارة الأوقاف، وبالطبع فالحفاظ على النفس والعقل والدين والنسل من المقاصد الطبيعية لكل دين أو فلسفة.
https://awkafonline.gov.eg/content-sections/111/4725/
ونلاحظ كأطباء إصرارًا كبيرًا من بعض المرضى على الصوم على الرغم من حالتهم المرضية التي قد يتسبب الصيام في تدهورها، وبالتأكيد هذا يتعارض مع المقاصد الشرعية للصيام، ولذا عندما يسأل أحد المرضى شيخًا فيطالبه الشيخ بالرجوع لطبيبه المعالج، وهذا توجه علمي محترم
فصوموا دون أن يكون الصيام سببًا في تدهور حالتكم الصحية، واستشيروا معالجيكم قبل الصوم، واستجيبوا لنصائحهم فهم الأدرى بحالتكم، ولكل حالة مرضية تشخيصها الذي يبني عليه الطبيب المعالج وصفته الطبية،والنصيحة بالصوم أو الإفطار، ولا يصح أن نطلب النصيحة من غير الطبيب المعالج الذي يعرف تاريخنا المرضي فأحيانًا نقرأ مرضى يطلبون نصائح من السوشيال ميديا، ويرد عليهم مرضى آخرون بنصائح وكأن الحالات المرضية واحدة وتشخيصها وأحدًا، والنصائح بالصوم من عدمه واحده !
رمضان كريم .
٠ د/ محمد عبدالغني أستاذ أمراض القلب بجامعة أسيوط




