رفض استهداف الإمارات والكويت: إدانة لا تقبل المساومة

إن أي استهداف عسكري أو تهديد أمني لدول مثل الإمارات العربية المتحدة والكويت يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا مرفوضًا لكل القواعد السياسية والإنسانية. فهذه الدول ليست ساحات صراع مفتوحة، ولا يجوز تحويلها إلى نقاط تصفية حسابات إقليمية.
وفي هذا السياق، تبرز مواقف إيران التي تدين مثل هذه الضربات، لكنها تبقى – في نظر كثيرين – غير كافية ما لم تقترن بمواقف عملية واضحة تمنع أي تهديد مباشر أو غير مباشر لحلفائها أو عبر أدواتها في المنطقة.
الاعتراض هنا ليس فقط على الفعل العسكري ذاته، بل على المنطق الذي يسمح بتهديد أمن دول مستقرة مثل الإمارات والكويت. فاستهداف هذه الدول يعني توسيع دائرة الصراع، وفتح الباب أمام فوضى إقليمية لا تخدم أي طرف، بل تهدد الجميع دون استثناء.
كما أن حماية سيادة الدول لا يجب أن تكون شعارًا انتقائيًا، بل التزامًا حقيقيًا. ومن هذا المنطلق، فإن أي جهة – سواء كانت دولة أو جماعة – تُتهم بالوقوف خلف مثل هذه التهديدات، تتحمل مسؤولية مباشرة عن زعزعة الاستقرار في المنطقة.
إن الموقف الواضح هو:
رفض قاطع لأي اعتداء أو تهديد يطال الإمارات العربية المتحدة والكويت، مع المطالبة بمواقف دولية وإقليمية أكثر صرامة لردع أي تصعيد، بدل الاكتفاء ببيانات الإدانة التي لا توقف الأزمات.
في النهاية، لا يمكن القبول بتحويل الأمن العربي إلى ورقة ضغط سياسية، ولا يمكن تبرير استهداف دول آمنة تحت أي ذريعة. الاستقرار ليس خيارًا، بل ضرورة، وأي مساس به يجب أن يُقابل برفض حازم وواضح.




