هلال عبدالحميد يكتب ..محب عبود ناسك اليسار المصرى

على صفحة جهاد عبود قرأت ليلًا أن والده مريض ومحجوز بالعناية المركزة بأحدى مستشفيات الجيزة, تواصلت بنفس اليوم مع الصديق المشترك الدكتور محمد زهران واخبرته انني ذاهب في الصباح لزيارة محب واتفقنا أننا سنذهب معا’ في نفس الليلة أصبت بوعكة وتم قفل هاتفي

بعد أيام كلمني زهران وسأل: زرت عم عبود فقلت : لا

فقال: توفى منذ أيام’ أكتأبت’ وكنت أحاول يوميًا أكتب شيئا ولكنني كنت عاجزًا تمامًا عن أية كتابة بأي موضوع, ولم أحاول للأن اصلاح هاتفي وأكتب على لاب توب قديم .

لا أعرف متى قابلت محب, والذي كان صورة طبق الأصل من اسمه فهو لا يعرف إلا الحب ولا أظنه عرف الكراهية إلا للظلم وللاستغلال وخاصة استغلال الطبقة العاملة

جمعنا دون أن ندري –حينها – الحزب الشيوعي المصري وأعتقد حزب التجمع, ولكن بدأت تعارفنا الحقيقي بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي منذ تأسيسه بعد ثورة يناير

كنا نتقابل ونتواصل وتجمعنا فعاليات باستمرار

بجانب كونه سياسيا يساريًا نظيفًا وأصيلًا فقد كان نقابيًا مستقًلا من طراز فريد

فبجانب السياسة التي جمعتني بالرفيق محب عبود فقد جمعتنا مهنة التعليم. وكان من أبرز موسسي نقابة المعلمين المستقلة ووكيلها

محب عبود نموذجا للمناضل السياسي دون ادعاء ودون إغراق في الفلسفة ودون تصنع

فهو يساري واشتراكي يمشي على الارض ظل ناسكًا في محراب الوطن مناضلًا من أجل رفعته وعزته وكرامة ابنائه

عاش محب عبود حياته كلها مع المعلمين والطبقة العاملة مدافعًا عن حقوقها أينما كانت.

دفع عبود أثمانا باهظة من حريته ورزقه وعاش فقيرًا عزيز النفس كريمًا غنيًا بمبادئه التي لم يتنازل عنها بأي مقابل.

لم يسع عبود لمنصب أو شهرة أو مال ومثله يستحق كل هذا

ظل مناضلًا وحالمًا بالعيش والحرية والكرامة الانسانية وحقوق العمال حتى النفس الأخير

انتقل محب عبود من أحلامنا الصغيرة المستحيلة في العدل والحرية والكرامة الانسانية الى العدل المطلق والحرية الكاملة والكرامة المستدامة

والى لقاء قريب الرفيق والناسك الجميل #محب_عبود

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!