بين ٢٠٢٥ و٢٠٢٦ هناك مصري

في قراءة الواقع الإجتماعي لعام 2025 وخلال عام 2026
تبرز مجموعة من الظواهر التي تستحق التوقف عندها، ليس بوصفها حوادث متفرقة، بل كأعراض لأزمة أعمق تمس البنية الاجتماعية والنفسية للمجتمع.
انتهى عام 2025 بسلسلة تلتف حول أعناق الخارجين عن القيم والأخلاق؛ حيث برزت جرائم التحرش بالأطفال، لا كظاهرة جديدة، بل كجريمة قديمة أعادها الإنتشار المنظم والواسع إلى الواجهة ، حتى بدت كأنها فتق يعيب ثوب المجتمع .
ورحل العام ، لكن الظاهرة المرعبة لم ترحل ،بل اخذت تتفشى يوما بعد يوم داخل المدرسة ، وفي البيت، وعلى قارعة الطريق.
لم تعد المأساة حبيسة الارقام او التحليلات بل تجسدت في وقائع وظواهر مختلفة صادمة وذلك خلال عام 2026؛ رجل أشعل النيران في كشك يمثل لديه مصدر رزقه الوحيد، بعد قرار إزالة لأشغال طريق عام، في مشهد يعكس أقصى درجات اليأس ، وكأنما يحرق أخر ما تبقى من أمل بيديه.
وفي المقابل، تتكرر مشاهد أخرى لإنهاء الحياة بطرق مختلفة، داخل البيوت أو بعيدا عن أعين الناس، حيث يصل الإنسان إلى لحظة يختنق فيها بكل ما حوله، فلا يرى مخرجا سوى الهروب.
لم يتوقف النزيف، بل تبدلت الصورة؛ إذ تصاعدت ظاهرة الانتحار بشكلٍ ملحوظ. وهي الأخرى ليست جديدة، لكن الجديد هو تقارب أسبابها، حتى كادت تختزل في شعورٍ واحد: شعور الإنسان بالظلم، وفقدانه الثقة في القوانين التي لم تعد تنصفه، ولا في الناس الذين فقدوا مصداقيتهم.
إنها ليست حوادث فردية، بل ملامح أزمة أعمق، حين يتحول اليأس إلى ظاهرة مرعبة




