انطلاق جولة جديدة من مفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد وسط تصعيد حاد وتصريحات نارية

تتجه الأنظار الدولية إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث يُتوقع انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران ظهر الثلاثاء، وفقًا لمصدر باكستاني مطلع.
وتأتي هذه الجولة في توقيت شديد الحساسية، وسط آمال بقدرة الوساطة الباكستانية، المدعومة بتنسيق مصري، على تحقيق اختراق في الأزمة المتصاعدة بين الطرفين، خاصة مع استمرار التوترات البحرية والتصعيد الدبلوماسي.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وفد طهران سيتوجه إلى باكستان، بالتزامن مع ما نشرته صحيفة The New York Times حول الاستعدادات الجارية لانطلاق المحادثات.
وتكتسب هذه الجولة أهمية خاصة مع ترقب مشاركة شخصيات بارزة، من بينها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في محاولة لكسر الجمود حول الملفات العالقة، وعلى رأسها الحصار البحري وأمن الممرات المائية.
ويرى مراقبون أن اختيار إسلام آباد يعكس رغبة الأطراف في عقد المفاوضات على أرض محايدة، قادرة على استيعاب التعقيدات المتزايدة، خاصة في ظل تضارب التصريحات الإيرانية بشأن إغلاق وفتح مضيق هرمز.
في السياق ذاته، كشفت مصادر عن مشاورات مكثفة أجرتها باكستان مع الجانبين لضمان نجاح الجولة، ومنع انهيارها قبل بدايتها، خصوصًا في ظل تمسك واشنطن باستمرار الحصار، مقابل شروط إيرانية لرفعه.
وتُوصف هذه الجولة بأنها “فرصة أخيرة” لتثبيت وقف إطلاق النار وتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، في ظل ضغوط اقتصادية وسياسية كبيرة تواجه جميع الأطراف.
على جانب آخر، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، مؤكدًا في تصريحات لصحيفة New York Post أن طهران لا تمتلك أوراق ضغط حقيقية، وأن ما تقوم به لا يتجاوز “ابتزازًا مؤقتًا” عبر تهديد الممرات المائية.
وفي منشورات عبر منصة Truth Social، قال ترامب إن إيران تعتمد على الضغط الإعلامي أكثر من القوة الفعلية، مضيفًا أن بلاده مستعدة عسكريًا، وأن السفن الحربية الأمريكية مزودة بأحدث الأسلحة تحسبًا لفشل المفاوضات.
كما اتهم ترامب الجانب الإيراني بالتناقض، مشيرًا إلى أنهم يبدون مرونة في الاجتماعات المغلقة، بينما يتمسكون بمواقف مختلفة عبر الإعلام، خاصة فيما يتعلق ببرنامج التخصيب النووي.
وفي ملف مضيق هرمز، شدد ترامب على أن المضيق سيظل تحت القيود حتى التوصل إلى اتفاق شامل، في حين تؤكد طهران أن فتحه مرهون برفع الحصار البحري المفروض على موانئها.
من جانبه، حذر قاليباف من أن الفجوات لا تزال كبيرة بين الطرفين، وأن العديد من القضايا الجوهرية لم تُحسم بعد، ما يجعل نتائج هذه الجولة مفتوحة على جميع الاحتمالات.




