تصاعد الجدل حول “نظام الكارنيفور”.. بين الترويج السريع وتحذيرات الخبراء

شهدت منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها TikTok وInstagram، خلال الفترة الأخيرة، انتشارًا واسعًا لما يُعرف بـ«نظام الكارنيفور» (Carnivore Diet)، وسط تباين في الآراء بين مؤيدين يرونه وسيلة فعالة لفقدان الوزن، وخبراء يحذرون من تداعياته الصحية.

ويعتمد هذا النظام الغذائي على تناول اللحوم والمنتجات الحيوانية بشكل شبه حصري، بما في ذلك اللحوم الحمراء والدواجن والأسماك والبيض، وأحيانًا بعض منتجات الألبان، مع استبعاد شبه كامل لجميع مصادر الكربوهيدرات، مثل الخضروات والفواكه والحبوب والبقوليات، ما يجعله يُصنف ضمن الأنظمة منخفضة أو منعدمة الكربوهيدرات.

وبحسب تقارير طبية متخصصة، فإن هذا النمط الغذائي يُقارب في آليته نظام Keto Diet، حيث يعتمد الجسم على الدهون كمصدر رئيسي للطاقة بدلًا من الجلوكوز، ما يؤدي إلى الدخول في حالة Ketosis.

وقد أثارت بعض الممارسات المرتبطة بهذا النظام جدلًا واسعًا، خاصة تداول مقاطع لمستخدمين يتناولون كميات كبيرة من الزبدة ضمن وجباتهم اليومية، وهو ما اعتبره مختصون سلوكًا قد يحمل مخاطر صحية إذا استمر لفترات طويلة.

في المقابل، يروج أنصار النظام لفوائده المحتملة، وعلى رأسها فقدان الوزن بشكل سريع وتقليل الشعور بالجوع، إضافة إلى تحسين بعض مؤشرات سكر الدم لدى فئات معينة.

إلا أن خبراء التغذية يحذرون من أن استبعاد مجموعات غذائية كاملة قد يؤدي إلى اختلال التوازن الغذائي، ونقص الألياف والفيتامينات والمعادن الأساسية، فضلًا عن مخاطر محتملة تتعلق بارتفاع الدهون المشبعة وتأثيرها على صحة القلب، إلى جانب تأثيرات سلبية محتملة على الجهاز الهضمي ووظائف الكلى.

ويؤكد مختصون أن اتباع أنظمة غذائية شديدة التقييد دون إشراف طبي قد ينعكس سلبًا على الصحة العامة، مشددين على أهمية التوازن الغذائي كركيزة أساسية لأي نمط حياة صحي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!