قرش القصير.. بين هلع الأهالي والصيد العشوائي وأهمية الإدارة البيئية العلمية بطل العالم Oleksandr Usyk يصل القاهرة استعدادا للنزال التاريخى بسفح الأهرامات النائب عاطف المغاوري: خروج قانون للأحوال الشخصية للمسيحيين متفق عليه من الكنائس الكبري الثلاثة سوف يجعل البعض يشعر بشئ من الغيرة ويطالب الازهر بقانونا... "أمير عبدالمسيح" يكتب للسلطة الرابعة .. الشارع المصري يبحث عن «عسكري الدورية».. كيف يواجه غياب الانضباط الأمني بؤر البلطجة والتعاطي والتحرش؟ تبكير صرف مرتبات مايو 2026.. المالية تعلن المواعيد وتكشف موعد زيادة الأجور بين "مقترح الحكومة" ورؤية "المجتمع المدني".. صالون الحزب الاشتراكي يفتح ملف "الأحوال الشخصية": إسقاط حضانة الأم الزوجة والتحري عن الدخل الأبرز وزير الصحة يدعو لـ"عدالة صحية عالمية" وترجمة الرؤى الأفريقية لخطوات عملية جيش الاحتلال قرر البدء بتطبيق قانون عقوبة الإعدام بالضفة الغربية ترامب: إذا لم تقدم إيران مقترحا محسنا فسنضربهم بقوة لم تحدث من قبل الرئيس السيسى يشدد على ضرورة النأي بالعراق عن أي صراعات إقليمية قد تؤثر على استقراره

بين “مقترح الحكومة” ورؤية “المجتمع المدني”.. صالون الحزب الاشتراكي يفتح ملف “الأحوال الشخصية”: إسقاط حضانة الأم الزوجة والتحري عن الدخل الأبرز

نظمت أمانة المرأة بالحزب الاشتراكي المصري، بالتعاون مع “مؤسسة قضايا المرأة المصرية”، حلقة نقاشية موسعة ومائدة مستديرة تحت عنوان “قانون الأحوال الشخصية بين التعديلات الحكومية ورؤية المجتمع المدني”. شهدت الندوة قراءة نقدية للمشروع المقدم من الدولة، وطرحاً للمشروع البديل الذي أعدته المؤسسة على مدار عقدين، بمشاركة نخبة من السياسيين، القانونيين، ونواب البرلمان وخبراء الطب النفسي.

المسؤولية المشتركة والمصلحة الفضلى للطفل

افتتحت الندوة المهندسة أشرف البحراوي، أمينة المرأة بالحزب الاشتراكي المصري، مؤكدة أن تعديل قانون الأحوال الشخصية يمس بنية المجتمع المصري برمته، ولا يتجزأ عن حماية حقوق الأطفال. وقالت البحراوي: “نحن نتبنى فلسفة (المسؤولية المشتركة للأسرة) وندعم بشكل مطلق (المصلحة الفضلى للطفل) كمعيار أساسي لأي تشريع مرتقب”.

ومن جانبه، أبدى الأستاذ عبد الفتاح يحيى، المحامي بالنقض، تخوفات الحركة الحقوقية والسياسية من “العجلة والسرعة” في صياغة مشروع القانون المقدم من الحكومة، مشبهاً هذه التخوفات بالجدل الذي دار مؤخراً حول تعديلات قانون الإجراءات الجنائية، لافتاً إلى أن الصياغات الحالية للمشروع الحكومي تشي بوجود “خلافات خفية” وتضارب بين المؤسسات المعنية بملف الأسرة.

 

مسيرة 20 عاماً لـ “قضايا المرأة” في تطوير التشريع

واستعرضت الدكتورة جواهر الطاهر، ممثلة مؤسسة قضايا المرأة المصرية، تاريخ مشروع القانون البديل الذي تبنته المؤسسة، موضحة أن العمل عليه بدأ منذ عام 2003 وكان يتكون من 20 مادة فقط، وتطور عبر حوارات مجتمعية شملت محافظات مصر من أسوان للإسكندرية.

وأشارت “الطاهر” إلى أن النائبة عبلة الهواري كانت قد تبنت هذا المشروع داخل البرلمان في دورة سابقة، وتجدد العمل عليه عقب توجيهات رئيس الجمهورية في يونيو 2022 بضرورة إعداد قانون متوازن للأحوال الشخصية (بالتزامن مع الحراك المجتمعي الحادث بعد قضية فتاة الغربية “بسنت”). وأوضحت أن المؤسسة أرسلت مقترحها المحدث لعام 2023 إلى الرئاسة ورئاسة الوزراء ومجلس النواب، وتبنته تشريعياً المحامية نجوى رشوان داخل أروقة البرلمان.

 

أبرز ملامح مشروع قانون “مؤسسة قضايا المرأة”:

تنظيم الخطبة: يتضمن التشريع المقترح باباً خاصاً للخطبة وآثارها، وهو ما يفتقر إليه مقترح الحكومة.

 

الأب ثانياً في الحضانة: تقديم ترتيب الأب إلى المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم في حضانة الطفل بدلاً من الجد والجدة، انطلاقاً من كونه الأولى برعاية أبنائه.

 

تقنين “الاصطحاب”: وضع معايير صارمة لحق “الاصطحاب” لمنع السفر بالأطفال للخارج في حال انفصال الزوجين.

 

عدم إسقاط حضانة الأم المطلقة في حال زواجها: منعاً للجوء بعض الأمهات للزواج العرفي سراً خوفاً من خسارة أولادهن.

 

حضانة الأم المسيحية: عدم إسقاط حضانة الأم المسيحية المتزوجة من مسلم، انطلاقاً من أن “الأمومة لا دين لها”.

 

مكافحة زواج القاصرات: استبدال عبارة “منع توثيق الزواج” بعبارة “مُعاقبة ومنع تزويج” من هم دون سن الرشد.

 

تقاسم الثروة والتعويض: إدراج بند “تقاسم الثروة المكتسبة أثناء فترة الزوجية” كشرط اختياري بوثيقة الزواج، واستبدال مادة “المتعة” بمادة “التعويض العادل” بناء على عدد سنوات الزوجية.

 

الطلاق القضائي: عدم الاعتداد بالطلاق الشفهي، وضرورة أن يقع الطلاق أمام المحكمة أو يُوثق رسمياً من قِبل الزوج لضمان الشفافية.

 

ثغرات المشروع الحكومي: أين تذهب النفقات والمنقولات؟

وفي سياق متصل، انتقدت المحامية ماجدة رشوان، القيادية بالحزب الاشتراكي المصري، آليات التحري عن دخل الزوج المعمول بها حالياً لتحديد النفقة، مطالبة بالاستعانة بالتشريعات الأجنبية المتقدمة في هذا الصدد. وأضافت: “القانون يجب أن يحمي أفراد الأسرة كأشخاص وليس مجرد كيان مبهم، وهناك تحفظات عديدة على العقوبات الجنائية الواردة بالمسودة المقترحة”.

 

وعاد المحامي عبد الفتاح يحيى ليفند العيوب القانونية والدستورية في مسودة الحكومة، من بينها:

 

عدم دستورية مواد قائمة المنقولات: لعدم المساواة والوضوح، لاسيما ما يتعلق بالمنقولات التي تستهلك طبيعياً.

 

غياب الملف الموحد: مشيراً إلى أنه رغم وجود قاضٍ متخصص للأحوال الشخصية منذ عام 2004، إلا أنه لا يوجد ملف موحد للأسرة يجمع شتات القضايا.

 

الاعتراض على المواد (76) الخاصة بالنفقات و(268) ومواد الوصايا.

 

قصور إثبات النسب: اعتراضاً على عدم تفسير المشرع للمقصود بـ “الطرق العلمية الحديثة” (مثل البصمة الوراثية DNA).

 

غياب مادة تجريم ضرب الزوجات: حيث استنسخ المشروع المواد القديمة دون تعديل رادع.

 

التمييز الطبقي والاجتماعي: رصد فروق وتمييز في بعض المواد بناءً على المرتبة الاجتماعية، فضلاً عن وجود تمييز في حقوق المطلقات اللواتي لم تتجاوز مدة زواجهن 3 سنوات.

 

التحذيرات النفسية.. غرف الرؤية بالمراكز والنوادي “تدمير للطفل”

ومن المنظور السيكولوجي، فجّرت الدكتورة منال عمرو، استشارية الطب النفسي للأطفال، مفاجآت حول الأثر النفسي للتشريعات الحالية والمقترحة، مؤكدة من واقع خبرتها الممتدة منذ عام 1993 أن فصل الطفل عن أمه قبل سن 9 سنوات (نهاية الطفولة الأولى) هو “مشروع دمار نفسي مقنن”.

 

وانتقدت “عمرو” بشدة نظام “الرؤية” الحالي بالنوادي ومراكز الشباب، واصفة إياه بـ “البيئة السيئة جداً نفسياً”، وطالبت باستبداله بنظام “الاصطحاب إلى منزل الأب” ليتشرب الطفل الرمز الأبوي، مشددة على ضرورة حل أزمة سحب شقة الحضانة من المطلقة عند بلوغ الأبناء 15 عاماً لما تسببه من اضطرابات نفسية حادة. كما طالبت بضرورة الاستعانة بـ “أطباء نفسيين” متخصصين لتقييم حالات الأطفال أمام المحاكم بدلاً من الاعتماد الإداري المحض على “الأخصائيين الاجتماعيين”.

 

نواب وقانونيون يطالبون بقانون موحد: الأزمة “أخلاقية واقتصادية”

من جانبه، علّق النائب البرلماني عاطف المغاوري على الطرح، محذراً من الارتفاع المخيف في نسب الطلاق بالبلاد، ومشيراً إلى أن مناقشة القوانين تكتفي أحياناً بالسطح وتغفل الأبعاد النفسية التي طرحتها الندوة.

 

وأعلن “المغاوري” صراحة رفضه لفكرة وجود قوانين منفصلة ومنقسمة للمسلمين والمسيحيين، قائلاً: “أنا ضد تقسيم المجتمع.. يجب أن ننضوي جميعاً تحت مظلة قانون موحد لحماية الأسرة والمجتمع ككل”، لافتاً إلى أن خروج الكنائس الثلاث بقانون موحد للأحوال الشخصية للمسيحيين أثار تساؤلات الشارع حول غياب مشروع موحد وشامل صادر من جهة الأزهر الشريف ينهي التضارب الفقهي.

 

وأردف النائب: “أزمتنا الحقيقية في مصر ليست فقهية بين سنة وشيعة، بل هي أزمة أخلاقية، ضمائرية، واقتصادية”، معقباً بأن التحري عن دخل الزوج وصل لطريق مسدود بالمنظومة الحالية إلا في حالة الموظف الحكومي، وهو ما يحول الرجل في كثير من الأحيان لمجرد “مورد مالي” دون دور اجتماعي، منتقداً في الوقت ذاته عقوبة سجن الأب 3 سنوات في قضايا ختان الإناث لأنها تضر برعاية الطفلة في النهاية والبديل يجب أن يكون مجتمعياً ورادعاً بشكل آخر.

 

وفي ختام اللقاء، انتقدت الأستاذة فاطمة الزهراء غنيم، المحامية، إغفال وزارة العدل لبعض المبادئ الدستورية، معترضة على المادة “الغريبة” -حسب وصفها- التي تنظم الانفصال بعد 6 أشهر من الزواج فقط. بينما وجهت الأستاذة دعاء العجوز، المحامية، الشكر لمؤسسة قضايا المرأة على تسليط الضوء لسنوات طويلة على هذه الثغرات، مؤكدة على ضرورة إدراج البصمة الوراثية (DNA) إلزامياً في شهادات الميلاد لإثبات النسب وتحديد المصلحة النفسية والاجتماعية الفضلى للطفل بقوة القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!