أمل سلامة: نقترح منح المطلقة غيابيًا جزءًا من دخل الزوج.. وتمكين المرأة يبدأ بالوعي بحقوقها

أكدت أمل سلامة مؤسسة عظيمات مصر أن هناك احتياجات كثيرة لدى السيدات منها التوعية بحقوقها القانونية والتمكين الدعم الاقتصادي واقترحت منح المرأة التي تُطَلَّق غيابيًا حقًا في جزء من دخل الزوج مضيفة أن المؤسسة تولي اهتمامًا كبيرًا لأصحاب الهمم وكبار السن وتؤمن بحقهم في الحصول على الرعاية والدعم اللازمين بما يضمن لهم حياة كريمة ومستقرة.
في البداية. كيف بدأت فكرة تأسيس مؤسسة “عظيمات مصر”، وما الأهداف التي انطلقت من أجلها؟
الحقيقة الفكرة بدأت من إحساس حقيقي إن المرأة المصرية تستحق كيان مؤسسي قوي يدعمها ويقف جنبها بشكل مستمر ومنظم، ومن خلال السنوات الأخيرة وجدنا أن هناك احتياجات كبيرة لدى السيدات، سواء في التمكين أو التوعية أو الدعم الاقتصادي والاجتماعي، وبالتالي كان لابد أن يكون لدينا مؤسسة قادرة على العمل بشكل أوسع وأعمق، وهدفنا تمكين وتوعية السيدات بحقوقهن، ومساندة الموهوبات وصاحبات المهن، إلى جانب تنظيم برامج خدمية وثقافية واجتماعية، والاهتمام بأصحاب الهمم والمسنين وتقديم الرعاية الكاملة لهم.
-ما أبرز الإنجازات التي حققتها المؤسسة منذ تأسيسها؟
نؤمن إن المرأة المصرية أصبحت نموذجًا ملهمًا في العطاء والعمل الوطني، خاصة في ظل الدعم الكبير من القيادة السياسية، التي اثبتت إن نهضة الوطن لا تكتمل إلا بعزيمة نسائه، لذلك اري أن عظيمات مصر ليست مجرد مؤسسة، لكنها رسالة وطنية لتوحيد طاقات المرأة المصرية في عمل مؤسسي يخدم الأسرة والمجتمع ويبني الإنسان المصري.
-لماذا اخترتم اسم “عظيمات مصر” للمؤسسة، وما الرسالة التي يحملها؟
الاسم له معنى ورسالة وأن كل سيدة مصرية بداخلها عظيمة بطريقتها الخاصة، وبداخلها قصة كفاح وعظمة حتى إذا لم يشعر بها أحد، عظمة المرأة ليست مشروط بأن يكون لها منصب أو شهرة، أحيانًا تكون أم تربي أولادها وسط ظروف صعبة، أو سيدة بسيطة تعمل لكي تحافظ على بيتها، أو بنت لديها حلم وتجتهد لتثبت نفسها.
-ما أهم القضايا التي تضعها المؤسسة على رأس أولوياتها خلال الفترة الحالية؟
المرأة المصرية عبر التاريخ كانت دائمًا سند حقيقي للدولة وللأسرة، وعندها قدرة كبيرة على التحمل والعطاء والتضحية. لذلك اخترنا اسم “عظيمات مصر”، وهناك كثير من القضايا التي نهتم بها أولها قانون الأحوال الشخصية الجديد الذي يتم مناقشته بمجلس النواب، كما اقترحت منح المرأة التي تُطَلَّق غيابيًا حقًا في جزء من دخل الزوج، بما يضمن لها قدرًا من الأمان والاستقرار المعيشي، خاصة في ظل ما قد يترتب على هذا النوع من الطلاق من آثار اجتماعية واقتصادية صعبة، وبما يساعدها على مواجهة متطلبات الحياة بعد الانفصال بصورة تحفظ لها كرامتها واستقرارها.
أطلقت المؤسسة مشروع “أمل مصر”.. ما أهم النجاحات اللي حققها المشروع وكان دافع لتكملة مشوار الدفاع عن المرأة؟
مشروع أمل مصر كان تجربة مهمة جدًا وحققنا نجاحات حقيقية على أرض الواقع، خاصة في قرية الحلة بمركز قوص في محافظة قنا، وتحولت إلى قرية نموذجية صديقة للبيئة وخالية من الأمية والأمراض المعدية، تحت مظلة المبادرة الرئاسية حياة كريمة ، وقمنا برفع وعي المواطنين للحفاظ على المكتسبات اللي حققتها الدولة، والمشروع نجح في تحسين جودة حياة المواطنين وتحقيق أهداف مهمة، مثل تطوير الخدمات الصحية والتعليمية، وبرامج الحماية الاجتماعية، وزيادة فرص العمل، ودعم مشاركة المرأة والشباب وذوي الهمم، ورفع الوعي الثقافي والمجتمعي.
المؤسسة تستهدف تمكين وتوعية الستات بحقوقهن. من وجهة نظرك إيه أكتر الحقوق التي مازالت تحتاج لتوعية أكبر؟
أعتقد أن من أهم القضايا التي يجب التركيز عليها خلال المرحلة الحالية هي التوعية بالحقوق القانونية والاقتصادية للمرأة، فهناك العديد من السيدات لا يمتلكن المعرفة الكافية بحقوقهن، سواء داخل الأسرة أو في بيئة العمل أو في المجتمع بشكل عام. ومن هنا تأتي أهمية نشر الثقافة القانونية وتعزيز الوعي بالحقوق والواجبات، بما يساهم في تمكين المرأة من الدفاع عن حقوقها واتخاذ القرارات التي تدعم استقرارها واستقلالها الاقتصادي. كما أن التمكين الحقيقي يبدأ من المعرفة، ولذلك نحرص على أن تكون التوعية أحد المحاور الأساسية في جميع المبادرات والبرامج التي نستهدف من خلالها دعم المرأة المصرية.
دعم الموهوبات وصاحبات المهن من أهداف المؤسسة. ما الآليات التي تعتمدون عليها لمساعدة السيدات في تحويل مواهبهن وأفكارهن إلى مشروعات ناجحة ومستدامة؟
نؤمن بأن المرأة المصرية تمتلك من الموهبة والإبداع ما يؤهلها لتحقيق نجاحات كبيرة إذا أُتيحت لها الفرصة المناسبة. لذلك نسعى من خلال المؤسسة إلى تقديم برامج تدريب وتأهيل متخصصة، وتوفير الدعم اللازم للسيدات لمساعدتهن على تطوير مهاراتهن وتحويل أفكارهن ومواهبهن إلى مشروعات حقيقية قادرة على النمو والاستمرار.
كما نعمل على تنظيم ورش عمل ومعارض تسويقية، وبناء جسور تعاون مع جهات التمويل ومؤسسات ريادة الأعمال، بما يتيح للسيدات فرصًا أفضل للانطلاق وتحقيق الاستقلال الاقتصادي. فتمكين المرأة اقتصاديًا ليس مجرد دعم لفرد، بل استثمار في الأسرة والمجتمع، لما يحققه من آثار إيجابية على التنمية والاستقرار وتحسين جودة الحياة.
في ظل اهتمام المؤسسة بأصحاب الهمم وكبار السن، ما طبيعة الخدمات وبرامج الدعم التي ستقدمونها لهم ولأسرهم؟
نولي اهتمامًا كبيرًا بأصحاب الهمم وكبار السن ونؤمن بحقهم في الحصول على الرعاية والدعم اللازمين بما يضمن لهم حياة كريمة ومستقرة. لذلك ستعمل المؤسسة على تنفيذ برامج متنوعة للدعم النفسي والاجتماعي والصحي، إلى جانب تنظيم أنشطة وفعاليات تسهم في تعزيز اندماجهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع، وسنركز على توفير خدمات الرعاية والتأهيل، وتقديم الدعم للأسر التي تتحمل مسؤولية رعاية أصحاب الهمم، باعتبارها شريكًا أساسيًا في عملية الرعاية والتمكين، ونسعى من خلال هذه الجهود إلى تحسين جودة الحياة لهذه الفئات، وتوفير بيئة أكثر دعمًا واحتواءً تضمن لهم فرصًا متكافئة للمشاركة والعطاء.
لا شك أن العمل المجتمعي يحمل الكثير من القصص الملهمة والتجارب المؤثرة. ما أكثر موقف إنساني لامس مشاعركِ وترك لديكِ أثرًا لا يُنسى؟
التقيت خلال مسيرتي بالعديد من النماذج الإنسانية الملهمة، لكن أكثر ما يترك أثرًا في نفسي دائمًا هو قصص السيدات البسيطات اللاتي يواجهن ظروفًا معيشية صعبة، ومع ذلك يمتلكن إرادة استثنائية وإصرارًا كبيرًا على النجاح.
فقد رأيت نماذج لنساء تحملن مسؤوليات كبيرة من أجل توفير حياة كريمة لأسرهن، وحرصن على تعليم أبنائهن وبناء مستقبل أفضل لهم رغم كل التحديات. هذه القصص تمنحني دائمًا دافعًا للاستمرار.

في ضوء المبادرات والسياسات التي تبنتها الدولة لدعم المرأة خلال السنوات الماضية، كيف تقيمين تأثيرها على مسيرة تمكين المرأة المصرية؟
لا شك أن الدولة شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة كبيرة في ملف تمكين المرأة، من خلال تبني سياسات ومبادرات عززت حضورها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وقد انعكس ذلك بوضوح في زيادة تمثيل المرأة داخل مجلس النواب، وتوليها العديد من المناصب القيادية والتنفيذية، إلى جانب اتساع مشاركتها في مختلف مواقع العمل والإنتاج، هذه الجهود أسهمت في تعزيز ثقة المرأة المصرية بقدراتها، ووفرت لها فرصًا أكبر للمشاركة الفاعلة في صنع القرار وتحقيق النجاحات في مختلف القطاعات. والأهم من ذلك أنها رسخت قناعة مجتمعية ومؤسسية بأن المرأة شريك أساسي في عملية التنمية وبناء الجمهورية الجديدة، وأن تمكينها يمثل ركيزة رئيسية لتحقيق التقدم والاستقرار والتنمية المستدامة.
برأيكِ، كيف يمكن للمرأة أن تتجاوز حاجز الخوف والتردد وتحول موهبتها أو فكرتها إلى مشروع ناجح؟
لابد من اتخاذ الخطوة الأولى، فكل قصة نجاح بدأت بفكرة بسيطة وخطوة جريئة نحو تحقيق الحلم. ثقي بقدراتكِ وبما تمتلكينه من موهبة وإمكانات، ولا تنتظري الظروف المثالية، لأن النجاح يصنعه من يقرر أن يبدأ ويجتهد ويطور نفسه باستمرار.
كما أن الفشل لا يجب أن يكون مصدرًا للخوف، بل فرصة للتعلم واكتساب الخبرة. فكل تجربة، مهما كانت نتائجها، تضيف للإنسان وتمنحه قوة أكبر للاستمرار. والأهم هو الإصرار وعدم التراجع أمام التحديات.




