زهدي الشامي لـ”السلطة الرابعة”: توجيهات “الأوكتاغون” عبارات عامة.. ومسار “الحوار الوطني” لم يحقق نتائج ملموسة

أكّد الدكتور زهدي الشامي، القيادي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أنه لا يوجد ما يبعث على الاطمئنان بشأن حدوث تحولات حقيقية أو جدية في السياسات الحكومية الراهنة، تعقيباً على الحزمة الجديدة من التوجيهات السياسية والمجتمعية التي أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس السبت، عقب افتتاحه مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة والمعروف إعلامياً بـ”الأوكتاغون”.

وفي تصريحات خاصة لموقع “السلطة الرابعة”، اعتبر الشامي أن التوجيهات الرئاسية الأخيرة بشأن تعزيز الشفافية والمكاشفة وتنشيط الحياة الحزبية، جاءت في مجملها كـ”توجهات حكومية” تفتقر إلى التمثيل المجتمعي الحقيقي أو مشاركة قوى المعارضة في صياغتها.

وأوضح الشامي في تصريحاته الخاصة، أن الأطروحات التي تناولها الخطاب الرئاسي أقرب إلى العبارات العامة والدعوات الفضفاضة، دون وجود خطة عمل واضحة ومحددة لترجمتها إلى تغييرات ملموسة على أرض الواقع، مشيراً إلى أن الإشارات الموجهة للأحزاب والإعلام اتسمت بالغموض.

وانتقد السياسي الحديث المتكرر عن الاستعداد لانتخابات المحليات، واصفاً إياه بـ”الكلام العام”، مضيفاً:

“قانون الإدارة المحلية الجديد لم يصدر حتى الآن، والبلاد لا تزال تعيش في فراغ كامل للمجالس الشعبية المحلية منذ نحو خمسة عشر عاماً، وهو ما يعطل الدور الرقابي والتنموي على مستوى القواعد الشعبية”.

وفي مقارنة تحليلية، أشار الدكتور زهدي الشامي إلى أنه بالنظر لما كان مطروحاً منذ أربعة أعوام عند إطلاق منصة “الحوار الوطني”، تبدو الدعوة والتوجهات الجديدة باهتة بدرجة كبيرة، لا سيما وأن مسار الحوار الوطني ذاته لم يفضِ حتى الآن إلى نتائج ملموسة أو قرارات تُحدث فارقاً في المشهد السياسي، على حد تعبيره.

واختتم الشامي تصريحه الخاص لـ”السلطة الرابعة” بالإشارة إلى أن اهتمام الشارع المصري لم يلتفت بالأساس إلى نقاط المكاشفة أو التعددية الحزبية الواردة في الخطاب، بل تركز الانتباه حول محاور أخرى اعتبرها “بعيدة عن روح التواصل مع الآراء المتعددة في البلاد”.

وسلّط الشامي الضوء على نقطتين رئيسيتين أثارتا الجدل:

تأمين أجهزة الحكم: تبرير بناء العاصمة الإدارية الجديدة بأسباب أمنية، وهو ما يراه خطوة تدعو للتباعد المسافي والسياسي بين أجهزة الحكم وعموم الشعب.

إرث ثورة يناير: العودة إلى توجيه اتهامات لثورة يناير ٢٠١١ بدعوى التسبب في خسائر تصل إلى 450 مليار دولار، وهو رقم وصفه الشامي بأنه “لا يستند إلى أساس موضوعي ويتجاوز حجم الناتج القومي الإجمالي لمصر بأكملها في ذلك الوقت”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى