الكنيسة القبطية تودع الموسيقار هاني شنودة عن عمر ناهز 83 عاماً.. والبابا تواضروس ينعى الراحل: “أثره سيظل حياً في ذاكرة الفن المصري”

ودعت مصر والكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم، الموسيقار الكبير والملحن القدير هاني شنودة، الذي غيبه الموت عن عمر ناهز 83 عاماً، بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإبداع نجح خلالها في تغيير وجه الموسيقى المصرية وتأسيس كبرى الفرق الموسيقية التي شكلت وجدان أجيال متعاقبة.
وأصدرت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بياناً رسمياً نعت فيه الموسيقار الراحل، معربة عن عميق حزنها لخسارة قامة فنية فريدة أثرت الساحة الإبداعية برصيد ضخم من الأعمال الخالدة.
نص بيان التعزية الرسمي:
> “تودع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، على رجاء القيامة، الموسيقار الكبير هاني شنوده، الذي فارق عالمنا الفاني، اليوم، عن عمر ناهز 83 عاماً، تاركاً وراءه رصيداً كبيراً وإرثاً مميزاً من الأعمال الموسيقية الرائعة والرائدة، والتي كانت أحد أهم روافدها الموسيقى القبطية التي تغلغلت في وجدانه منذ النشأة.
> نطلب من الرب نياحاً لنفس المبدع الراحل، وعزاءً لجميع أفراد الأسرة ولجمهوره، واثقين أن أثره سيظل حياً في ذاكرة الفن المصري، وفي قلوب كل محبيه.”
رافد الموسيقى القبطية والأثر الإبداعي
وأشار بيان الكنيسة إلى القيمة الفنية الاستثنائية للراحل، موضحاً أن الموسيقى القبطية وألحانها العريقة كانت بمثابة الرافد الأساسي والنواة الأولى التي تشكّل عليها الوجدان الفني للموسيقار هاني شنودة منذ طفولته ونشأته، وهو ما انعكس بوضوح على طابعه الموسيقي المبتكر الذي زاوج فيه بين الأصالة والتحديث والتوزيع الأوركسترالي المتطور.
ويُعد الموسيقار هاني شنودة من أبرز رواد التجديد الموسيقي في مصر والعالم العربي؛ حيث ارتبط اسمه بتأسيس فرقة “المصريين” الشهيرة في سبعينيات القرن الماضي، واكتشاف وتدريب العديد من الأصوات الغنائية الكبرى التي تصدرت المشهد الفني لعقود، فضلاً عن تقديم عشرات الموسيقى التصويرية الخالدة لأشهر الأفلام والمسلسلات في تاريخ السينما والدراما المصرية.
وفور إعلان النبأ، خيّم الحزن على الوسط الثقافي والفني، ونعى الراحلَ عدد كبير من الموسيقيين والنقاد والفنانين، مؤكدين أن مصر فقدت اليوم واحداً من عباقرة الموسيقى الذين أحدثوا ثورة حقيقية في الألحان، وأن إرثه سيظل مدرسة تتعلم منها الأجيال القادمة.




