إحياء ذكرى يوم التمرد الوطنى.. الذكرى المئوية لميلاد فيدل كاسترو

فى يوم الأحد السادس والعشرين من يوليو 2026، كنت على موعد فى السفارة الكوبية بالقاهرة لحضور إحتفالية بالذكرى الثالثة والسبعين ل “يوم التمرد الوطنى” والذكرى المئوية لميلاد القائد التاريخى للثورة الكوبية فيدل كاسترو روز، وذلك بحضور حشد من ممثلى القوى السياسية والأحزاب والصحفيين والإعلاميين، وأعضاء جمعية الصداقة المصرية اللاتينية، وطلبة قسم اللغة الأسبانية بجامعة 6 أكتوبر، وبحضور عدد من السفراء منهم السيد ويلمر أومار بارينتوس سفير جمهورية فنزويلا البوليفارية بالقاهرة.

فى بداية الاحتفال قام السيد الكسندر بييسير سفير دولة كوبا بجمهورية مصر العربية بالترحيب بالحضور، وتكريم عدد من طالبات وطلبة قسم اللغة الأسانية بجامعة 6 أكتوبر.

لقى السيد السفير كلمة قال فيها “إن يوم السادس والعشرين من يوليو 1953 “يوم التمرد الوطنى” يمثل انطلاقاً لنضال الشعب الكوبى من أجل استقلاله وسيادته الحقيقية، ويعتبر يوم 26 يوليو يوما وطنيا لتخليد ذكرى الهجوم الفاشل على ثكنات مونكادا العسكرية فى مدينة سانتياجو دى كوبا 1953، كما يمثل هذا اليوم الانطلاق الكبير للثورة الكوبية.

وأضاف “لقد بدأ الشعب الكوبى نضاله من أجل إنهاء السيطرة والهيمنة الاستعمارية الأسبانية على أرضه وبلده منذ عام 1868، ويمثل يوم 26 يوليو 1953 حلقة كبيرة فى مسار الانتصار اللاحق للثورة الكوبية فى يناير عام 1959”.

وبعد الانتهاء من كلمة السفير ألكسندر بييسير تم عرض الفيلم الوثائقى الرائع “لحظات مع فيدل”، والذى عشنا معه لحظات النضال منذ 1953، وحتى إنتصار الثورة الاشتراكية الكوبية فى الأول من يناير 1959، وخطوات تحقيق العدالة الاجتماعية،بإصدار قوانين الإصلاح الزراعى، وتوزيع الأرض على الفلاحين وتطور عدد من الصناعات ومنها إنتاج السكر من القصب، بجانب تطور صناعة الأدوية والعديد من الصناعات، وتحسين الخدمات وفى مقدمتها الصحة والتعليم.

تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية دول قارة أمريكا اللاتينية”الحديقة الخلفية” التى لابد من إخضاعها، لنهب ثرواتها المعدنية من الذهب والماس والحديد والمعادن النادرة، هذا بجانب النفط، ومنذ 1959 وحتى الآن تفرض الولايات المتحدة الأمريكية حصارا اقتصاديا على كوبا لأكثر من 60 عاما، ويزيد الحصار الآن على يد الرئيس دونالد ترامب، حيث يعيش الشعب الكوبى ظروفا عصيبة بسبب مزيد من الحصار والخناق، حيث يعانى من الانقطاع الدائم للكهرباء وانعدام وسائل النقل وتأثر العمل فى المستشفيات وإغلاق المستشفيات.

ولقد أشار التقرير الصادر عن وزارة الخارجية الكوبية إلى أن “كوبا ترفض التقرير الصادر فى الخامس والعشرين من يوليو 2026 عن وزارة الخارجية الأمريكية، بشأن النفوذ التخريبى المزعوم لكوبا ضد الولايات المتحدة الأمريكية، والذى يهدف لترويج دعايات كاذبة بأن كوبا تُشكِّل تهديدا للولايات المتحدة، واستخدام هذه الأكاذيب ذريعة لفرض العقاب الجماعى والإبادة الجماعية بحق الشعب الكوبى”.

وإننا نعرف جميعا أن من يُخرِّب النظام الداخلى فى كوبا وفى دول أمريكا الجنوبية هى الولايات المتحدة الأمريكية التى تقوم بتخريب البلدان من الداخل، عن طريق عملائها الذين ينشرون الفوضى بجانب إسقاط الحكومات الوطنية التى تدافع عن مصالح شعوبها وتقف ضد الهيمنة الأمريكية، وهاهو بالأمس القريب قام دونالد ترامب بانتهاك سيادة دولة فنزويلا واختطاف الرئيس الشرعى المنتخب من شعبه نيكولاس مادورو والسيدة الأولى، زوجته وأخذهما إلى أمريكا وتقديمهما للمحاكمة بالمخالفة للمواثيق والقوانين الدولية، التى تحظر الاعتداء على سيادة الدول.

كل التحية للشعب الكوبى الصامد، وكل التضامن والمساندة والدعم لدولة كوبا حكومة وشعباً ورئيساً ضد التهديدات الأمريكية والحصار الأمريكى الجائر.

إن الشعوب تتوق إلى العيش بسلام وأمان ورخاء، فى عالم خالى من الصراعات والحروب عالم يسوده السلام والاستقرار والتعاون المشترك بين الدول على أساس تحقيق مصالح الشعوب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى