اليوم العالمي لأشجار المانجروف: ثروة بيئية ساحلية واستثمار استراتيجي للمستقبل العربي

يحتفل العالم باليوم العالمي لصون المنظومة البيئية لأشجار المانجروف في 26 يوليو من كل عام والذي اعتمدته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، بهدف رفع الوعي بأهمية غابات المانجروف ودورها الحيوي في حماية البيئة الساحلية وتحقيق التنمية المستدامة.
أهمية أشجار المانجروف
1- تسهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي ودعم الثروة السمكية.
2- تحمي السواحل من التآكل والعواصف وارتفاع مستوى سطح البحر.
3- تُعد موطنًا طبيعيًا للعديد من الأسماك والقشريات والطيور والكائنات البحرية.
4- تُخزن كميات كبيرة من الكربون، مما يساعد في الحد من آثار التغير المناخي.
5- تحسن جودة المياه من خلال ترشيح الرواسب والملوثات.
التحديات التي تواجهها:
1- التلوث البحري
2- اّثار التغيرات المناخية
3- الاستغلال الجائر للموارد الساحلية
4- التوسع العمراني غير المخطط.
انتشار اشجار المنجروف في العالم العربي
في مصر: تنتشر أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر، خاصة في مناطق مثل نبق، ووادي الجمال، وحماطة، وتُعد جزءًا مهمًا من النظم البيئية الساحلية التي تعمل الدولة على حمايتها وتنميتها ضمن جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي.
تنتشر أشجار المنجروف (القرم) في معظم دول الخليج العربي، وتُعد من أهم النظم البيئية الساحلية لقدرتها على تحمل الملوحة العالية وحماية السواحل. ويُعد القرم الرمادي (Avicennia marina) أكثر أنواع المنجروف انتشارًا في الخليج.
وتوزيعها في دول الخليج يشمل:
الإمارات العربية المتحدة: تمتلك أكبر وأشهر غابات المنجروف في الخليج، خاصة في أبوظبي، إضافة إلى رأس الخيمة وأم القيوين والفجيرة.
المملكة العربية السعودية: تنتشر على ساحل الخليج العربي (المنطقة الشرقية) وكذلك على ساحل البحر الأحمر، وتضم أنواعا مثل القرم (الشورى)، بينما يوجد القندل في مناطق محدودة على البحر الأحمر.
سلطنة عُمان: تنتشر في الخيران والمناطق الساحلية الهادئة، خاصة في محافظة مسندم وسواحل بحر عُمان.
قطر: توجد أكبر غاباتها الطبيعية في محمية الذخيرة شمال شرق البلاد، وتُعد من أبرز المواقع البيئية في الخليج.
البحرين: توجد تجمعات طبيعية محدودة على السواحل والخيران، مع جهود لإعادة التأهيل والتوسع.
الكويت: لا توجد غابات طبيعية واسعة، لكن نُفذت مشاريع تجريبية لزراعة المنجروف في بعض المناطق الساحلية.

رسالة بهذه المناسبة
“إن حماية غابات المانجروف ليست مسؤولية بيئية فحسب، بل هي استثمار في مستقبل مستدام يحافظ على التنوع البيولوجي، ويعزز الأمن الغذائي، ويواجه تحديات التغير المناخي. فلنعمل جميعًا على صون هذه الثروة الطبيعية الفريدة من أجل الأجيال القادمة.”
دور الاتحاد العربي لحماية الحياة البرية والبحرية في حماية أشجار المانجروف
بمناسبة اليوم العالمي لصون المنظومة البيئية لأشجار المانجروف، يؤكد الاتحاد العربي لحماية الحياة البرية والبحرية التزامه بدعم الجهود العربية والإقليمية الرامية إلى حماية النظم البيئية الساحلية، وفي مقدمتها غابات المانجروف، لما تمثله من قيمة بيئية واقتصادية واستراتيجية كبيرة.
ويعمل الاتحاد على تحقيق ذلك من خلال:
1- نشر الوعي البيئي بأهمية أشجار المانجروف ودورها في الحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية السواحل من التعرية والتغيرات المناخية.
2- تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والجامعات ومراكز البحوث ومنظمات المجتمع المدني لتنفيذ مشروعات الحماية والإدارة المستدامة.
3- تشجيع البحث العلمي وتبادل الخبرات العربية …
4- دعم البرامج والمبادرات الهادفة إلى استعادة وتأهيل غابات المانجروف في الدول العربية.
5- دعم بناء القدرات والتدريب في مجالات الحفاظ على التنوع البيولوجي والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
6- المساهمة في تنفيذ الاتفاقيات البيئية الدولية والإقليمية ذات الصلة، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف (13) الخاص بالعمل المناخي، والهدف (14) الحياة تحت الماء، والهدف (15) الحياة في البر.

إن حماية أشجار المانجروف ليست مسؤولية بيئية فحسب، بل هي استثمار في مستقبل الأجيال القادمة، وتعزيز للأمن الغذائي، ودعم للاقتصاد الأزرق، وحماية للموارد الطبيعية العربية.
الاتحاد العربي لحماية الحياة البرية والبحرية يدعو جميع المؤسسات والأفراد إلى توحيد الجهود للحفاظ على هذه الثروة الطبيعية الفريدة، باعتبارها أحد أهم خطوط الدفاع الطبيعية في مواجهة التغيرات المناخية، وضمان استدامة النظم البيئية في وطننا العربي.
وفي هذه المناسبة، أكد الأستاذ الدكتور جمال جمعة مدني، الأمين العام للاتحاد العربي لحماية الحياة البرية والبحرية، أن أشجار المانجروف تمثل حجر الزاوية في منظومة الحماية البيئية الساحلية بالوطن العربي، مشيرًا إلى أن الحفاظ عليها لم يعد خيارًا بيئيًا فحسب، بل هو ضرورة حتمية لحماية أمننا الغذائي ودعم مسيرة الاقتصاد الأزرق المستدام.
وأضاف د. جمال جمعة: “إن غابات المانجروف تُعد خط الدفاع الطبيعي الأول لسواحلنا العربية في مواجهة الآثار الناجمة عن التغيرات المناخية وتآكل الشواطئ. واليوم، نطلق دعوة مفتوحة لكافة المؤسسات والجامعات ومنظمات المجتمع المدني في عالمنا العربي لتكثيف الجهود وتكامل المبادرات الوطنية، سواء من خلال توسيع مشاريع إعادة التأهيل أو دعم البحوث العلمية، لضمان استدامة هذه الثروة الطبيعية وتوريث بيئة ساحلية آمنة للأجيال القادمة.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى