حزب الدستور ينظم حلقة نقاشية حول "قانون الأحوال الشخصية".. ومتحدثون يطالبون بحوار مجتمعي موسع وضمانات صارمة لحماية الأسرة والطفل تفشي سلالة نادرة من إيبولا في الكونغو يثير القلق العالمي.. عشرات الوفيات وتحذيرات من كارثة صحية بأفريقيا جدل طبي واسع حول «حقنة القهوة الشرجية».. تحذيرات من مخاطرها وغياب أي أساس علمي لاستخدامها في التخسيس لحظة إنسانية في الغردقة.. طفلة تجذب اهتمام سائح فرنسي خلال جولة في الشارع الرئيس السيسي يتابع تطوير أصول الأوقاف وخطة إحياء القاهرة التاريخية مجلس الشباب المصري يطلق النسخة السادسة من “محاكاة محليات مصر” بأبوالنمرس  المساواة الآن (Equality Now) تختتم تدريبًا حول المناصرة القانونية والإعلامية للشابات والشباب في القاهرة  الرئيس السيسي يتابع المشروعات الخدمية والتنموية ويوجه بسرعة إنجازها لتحسين حياة المواطنين دول أوروبية تبدأ اتصالات مع إيران لضمان مرور سفنها عبر مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات دكتورة ماريان سليمان تكتب وتحلل أسباب رفض قانون الاحوال الشخصية للمسيحيين

المايسترو بيشوي عوض يكتب الإنسان و حرائق الأمازون

 

بينما نلهو كل فى إشكالاته الشخصية و المحلية، تحترق غابات الأمازون الواقعة فى أمريكا الجنوبية منذ إسبوعين دون توقف، وهى ليست المرة الأولى هذا العام،
ولكن هذه المرة الحرائق ضارمة و تسببت فى إضرار كبير لواحدة من أكبر المساحات الخضراء على وجه الأرض، حيث تعد مساحتها عشرة أضعاف مساحة مصر، و بعض البيولوجيون يعتبرونها رئة الأرض بما أنها تنتج نسبة مهمة من الأكسجين الإجمالى بجانب ما تنتجه المحيطات، معتبرين إياها صماما للأمان فى مشكلة الإحتباس الحرارى لأنها تمتص جزاء كبيرا من ثانى أكسيد الكربون المنبعث فى الجو،
فريق أخر من البيولوجيون لا يعطون إهتماما لما تنتجه من أكسجين، ولكن يلفتون الإنتباه إلى أن هذه الغابات تعد كالبيت الضخم المأهول بعدد كبير من الحشرات و الطيور و الحيوانات و القبائل المختلفة، و تمثل بذلك مركزا كبيرا للتنوع البيولوجى، و أن إلحاق كل هذه الأضرار بها يسبب إضرارا للتوازن البيولوجى على الأرض الكريمة.

على أية حال، الصور التى تعرض على القنوات الإخبارية و فى صفحات الجرائد تسبب لنا ألما كبيرا لأننا نعى أهمية هذه البقعة الخضراء وأنها تتحول إلى رماد، و ندرك أنه من تسبب فى هذه الأضرار الجثيمة هو مخلوق واحد بين مخلوقات الله على الأرض، الإنسان.
الإنسان الذى علمنا بالخطأ طوال الوقت أنه المخلوق الأذكى على الأرض، فجميع ما خلق الله من موجودات حية تتمتع بالذكاء و لكن لا تستخدمه للدمار مثلما يفعل الإنسان،
فإن قرأنا القليل عن الطيور أو الحيوانات، نعرف أن منها من يتأقلم مع البيئة المحيطة و منها من يرتحل، ولكن لا يمسون الطبيعة الكريمة بأذى،
أما الإنسان فيهدم و يحرق و يخرب و يلوث و يعبث على قدر ما إستطاع بالطبيعة الكريمة، غير مكترثا، ظنا منه أن هذه الأمور ستمر مرور الكرام دون أن يلحقه أذى، ولكنه أخطأ و يخطئ و ماض فى طريق مسدود.
ويستمر أصحاب القرارات بالعبث فى حياتنا و حياة كوكبنا، كطفل تحذره من العبث بلعبته الجميلة لئلا تنكسر، فتجده يطرحها أرضا فيدمرها، و تجده بعدها حزينا يبحث فى الحلول لإصلاح ما كسر،
غابات الأمازون و ماتحتويه من حياة و كائنات حية ليست بلعبة، بل هى عضو من أعضاء جسد الأرض، و العبث بها هو عبث مباشر بنا، عبث بكينونة و مصير كل واحد منا،
لأننا وإن حكمنا بالإعدام على الطبيعة الكريمة، تارة نتيجة الخلافات السياسية و تارة نتيجة المصالح التجارية والمحلية أو الشخصية،
ننسى أو نتناسى أنه بذلك نقلص من فرصتنا بالتنعم بمعيشة حسنة، و أن الضرر عائد علينا اليوم قبل غدا لا مفر.
و أتعجب من رؤساء الدول الكبرى الذين يظهرون أنفسهم كمدافعون عن تلك الغابات و عن الطبيعة و هم أنفسهم يضرون بتلك الطبيعة و بنا، كل يوم،
وسأتناول بعض صور الإضرار بالطبيعة التى يسببها الإنسان يوميا، فى مقالات لاحقة،
ليس للتوثيق وإنما للتوعية، لعلنا نتيقظ من غفلتنا قبل فوات الوقت.

المايسترو بيشوى عوض
مؤلف موسيقى و عضو المؤسسة العالمية للمؤلفين الموسيقيين
مدرس الموسيقى بمعاهد الكونسرفتوار و مدارس باريس
قائد الكورالات و الأوركسترات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!