حكيم الراعى يكتب ..حزب الدستور والفرصة الاخيرة

الاتفاق على مرشح توافقى لرئاسة الحزب لفترة انتقالية محددة
السيدات والسادة أعضاء حزب الدستور،
الزميلات والزملاء الأعزاء،
يمر حزبنا اليوم بلحظة فارقة، لحظة تتطلب منا جميعًا أن نُقدّم مصلحة الحزب على أي اعتبار آخر، وأن نرتقي فوق الخلافات، لا إنكارًا لها، بل إدراكًا لخطورة استمرارها.
لقد تأسس حزب الدستور ليكون نموذجًا للديمقراطية الداخلية، والتعدد، واحترام الاختلاف. لكننا لا يمكن أن ننكر أن تراكم الخلافات التنظيمية والسياسية خلال الفترة الماضية أضعف قدرتنا على الفعل، وأبعد الحزب عن قاعدته، وعن الشارع الذي وُجد من أجله.
من هذا المنطلق، وإيمانًا بأن المرحلة الحالية هي مرحلة إنقاذ وبناء لا مرحلة صراع وتصفية حسابات، فإننا ندعو إلى التوافق على مرشح توافقي لرئاسة الحزب لفترة انتقالية محددة، تكون مهمته الأساسية:
1. رأب الصدع الداخلي وإنهاء حالة الاستقطاب.
2. إعادة تنظيم الحزب على أسس ديمقراطية واضحة وشفافة.
3. استعادة الثقة بين الأعضاء، وعودة الصف الحزبي موحدًا.
4. تهيئة الحزب لمرحلة انتخابية وتنظيمية جديدة أكثر قوة وفاعلية.
إن المرشح التوافقي لا يُطرح باعتباره انتصارًا لطرف على آخر، بل باعتباره حلًا وطنيًا داخل الحزب، يضمن مشاركة الجميع، ويمنع الإقصاء، ويفتح الباب أمام كل الكفاءات للعمل المشترك.
نؤكد بوضوح:
لا استبعاد لأحد.
لا إقصاء لأي تيار.
لا هيمنة، ولا تصفية حسابات.
بل قيادة انتقالية مهمتها الجمع لا التفريق، والبناء لا الهدم.
إن وحدتنا اليوم ليست خيارًا أخلاقيًا فقط، بل ضرورة سياسية وتنظيمية، إذا أردنا لحزب الدستور أن يستعيد دوره الحقيقي كحزب مدني ديمقراطي فاعل، لا كيانًا منقسمًا على ذاته.
ندعوكم جميعًا إلى تغليب الحكمة، والانحياز للمستقبل، والالتفاف حول حل توافقي يُنهي الخلافات، ويعيد للحزب قوته ومكانته، ويضعه من جديد على طريق الفعل السياسي الحقيقي.
معًا… من أجل حزب الدستور،
ومن أجل المصلحة العامة للحزب،
ومن أجل استعادة الأمل والعمل المشترك.



