وزير التعليم : الاهتمام بدراسة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لمواكبة التطور التكنولوجي واكتساب مهارات التكنولوجيا زيادة مرتقبة في الحد الأدنى للأجور.. هل تصل إلى 8500 جنيه؟ ترامب يفصح عن خطط مثيرة للسيطرة على النفط الإيراني ومصير جزيرة خارك السيسي: مصر تتعاون مع قبرص لتسريع تصدير الغاز وتعزيز مركزيتها الإقليمية للطاقة مجلس النواب يوافق على اتفاقية قرض يابانى لتطوير القطاع الخاص بقيمة 220 مليون دولار النواب يوافق على اتفاقية قرض البنك الآسيوي لدعم البنية التحتية بـ300 مليون دولار أزمة الهيليوم تتفاقم مع الحرب في إيران وتهدد صناعة التكنولوجيا عالميًا وزير الزراعة يستعرض استراتيجية الوزارة لتحقيق الأمن الغذائي أمام "زراعة النواب": نستهدف توريد 5 ملايين طن قمح ورقابة صارمة على الأسمدة المدعمة وحملات ... النواب يوافق على رفع قدرة الربط الكهربائي بين مصر والأردن لتعزيز تبادل الطاقة السخاوي يهنئ قيادات "الدستور" الجديدة.. ويوجه تحية إجلال لـ "الجنود المجهولين" الذين حفظوا كيان الحزب

ناريمان مطر تكتب : لاتصدقونهم.. فتاريخهم مسطح على الأوراق !

 

لاتصدقونهم حين يفرشون الأرض بورع أصنامهم، حين يبوقون في الطرقات أن لديهم حضارة و تاريخ وحرية ومثقفين، فمثقفهم مريض” بداء البداوة” ما أجهله، يمجِّد عروبة محتليه، يتباهى بأرض مهتوكة عِرضها، و ذاكرة شعب مغدور بها مسروقة. كدُميٍّ ماريونيت يحركونها بالحبال، كخيال مآتة في أيديهم جبان ، يملون عليه بما تمتلىء جعبتهم من خيال بالأوهام فضفاض، كلب وفِيِّ صافح ظلمتهم من خلف الأبواب، أرضهم قفر قحطاء لا زرع فيها ولا ماء، أرض بلا تاريخ، بلا شرف، حيث لا تاريخ لهم فيها ولا مستقبل ينتظرهم، بلا عنوان .

لا وجود لهم بأرض الأثمار بلا أقدام، فلا تدنسوا أرض الأجداد بوضاعة فكرهم أيها الأبرياء ولا تذكرونهم وأنهم مروا من هنا فليس لهم خبر هناك. ريحهم عفن وهوائهم عواصف تقتلع كل أخضر ونماء وماؤهم راكد أسن، وأرضهم مقابر مبيضّة من خارجٍ ومملوءة كل رجاسة وشقاء.

أيها البدوي؛ ياسليل العبيد الذليل ، قُمْ و وزع مِن جديد الأدوار فاللعبة بعد لم تنتهي! و العق قيحك و عُدّ و تغذى على قيئك واسجد لتمثالهم الأخاذ و حِجْ لأربابهم وقدِّم الولاء، وقبِّل أيادي أولياء نعمتك المغموسة بدم الأبرياء !

أيها الخانع لأسياده، الخاشع بسعادة فإستكنت لمذلتهم، اذهب و طُفّ بتبجيل حول عروشهم و بمجمرة تبخير حول رؤوسهم، فرؤوسهم دون السيف، حيث يقبع بلا رأس إرهابهم، جماجم هي مزروعة كالألغام في أرض من شقاء الأشوك. يحوِّلون باليد السوداء الكنائس لمعابد، يتقيأون فيها أصنامهم القابعة داخل نفوسهم الذليلة، وباليد الأخرى يصرخون، ينددون، يهتفون، يثورون ثورتهم الكاذبة وشعارات نازقة تجلجل كذهب مغشوش .

لاتصدقونهم أنهم حاملين شعلة العلم والتنوير أو رسالة الإنسانية، ففي النهاية يفتخرون بعروبة واهية مكسورة، تضمحل كل يوم في أعماق كثبان متحركة، يتشبهون ببعضهم فشُبِّه لهم بعروبة شكلتهم نُسخ من طين مكرورة، يتلونون بألون المهرج والبهلوان، يرتشفون من نفس بئر المُسلَّمات العتيقة من عصور إنسان الغاب السحيقة، سلبتهم أبسط بديهيات الإنسان.

لا تصدقونهم و أنهم من حاملي الضمائر الحيَّة، فجميعهم مستعملين حد النخاع، مستهلكين حد الإستهلاك، يسعون نحو العتم لدلهمة بصيص النور. يتناحرون، في إثر بعضهم ينحدرون حتى الهلاك.

مثقفيهم كإرهابييهم يذبحون كل فكر حُرّ و إبداع، فكيف للمكبل بأصفادهم أن ينادي لغيره بالحرية ؟! هم من يصنعون الكاتب والمتطرف معاً ويبرمجون أدمغتهم عن بُعد كالآلات، ففي ظاهرهم يتحاربون وفِي حقيقتهم أوفياء لبعضهم متحابون، كجرذان تتبادل أدوارها ، يتغازلون من خلف الأبواب، يدلهمون الحقيقة فيصافح كلاهما الظلام، فمتطرفيهم أقل خطر من مثقفيهم، فالأول وجهه بإبتسامة الضبع مفضوح، أما الثاني حيَّة رقطاء صنعته رقباء النوايا، تحركهم أهوائهم سويا، فوجهه الأخر معتم كوجه قميئ للعُملة الرديَّة.

لا تصدقونهم حين يقيمون تجمعات النفاق الثقافية ويرصون الكلمات الإستهلاكية وما إن ينتهوا تصبح في خبر كان منسية، يشيدون معارض الأوراق المحترقة، فإن كانت الجذور تحمل بداخلها فكر العفن فكيف هو حال الفروع الصغيرة والأوراق!

أشجارهم بلا أثمار و أغصانهم جرداء بأرض محتلة، فإنبطح لهم أيها الذليل وإملأ جيوبك من حجارتهم الصماء، لعلك يوماً تبني لهم المستعمرات الوارفة وسجون بلا أسوار، و حضارة الزيف لهم تُشيِّد، فغزواتهم تتغذى من الدم المُراق، وتاريخهم ممزق من أوراق، فكيف للإعتذار أن يعرف طريقهم و فتوحاتهم منتهكة بلا شرف يقيمونها من لحم الشرفاء !

لا تصدقونهم .. فتاريخهم مسطح على الأوراق، و كبيرهم كصغيرهم يرزح تحت نير عبوديتهم أذلاء .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!