مدحت الزاهد بكتب..لماذا اختار البلشى ورموز تبار الاستقلال

محنة الصحافة فى مصر ونفابة الصحفيين تتلخص فى نقطة واحدة : هل يكون الصحفى خادم السلطان أو ضمير الشعب؟ هل تكون الصحافة مرأة يرى فيها الحكام انفسهم فى أبهى صورة أو يرى فيها الشعب معاناته وهمومه واماله؟ هل تكون الصحافة سلاحا لتغيير ديمقراطى يفتح باب الامل والخيال أو سما في وجبة فاسدة؟
والازمة في جوهرها ليست أزمة مهنية بين جماعة ضيقة تبحث لنفسها عن امتياز وبين جهات الحكم . الازمة تتعلق بحق المواطن في المعرفة وبحرية تداول المعلومات.
ودوما كان الضحية الأولى لكل عدوان على حرية الصحافة واستقلال النقابة :
المواطن والحرية والشعب.
وعندما تثور ثائرة الصحفيين وكل القوى الحية في مصر على قانون سلقته الحكومة او البرلمان بليل بهدف اغتيال الصحافة واستقلال النقابة واخرهم تعيين ٤ فى مجلس النقابة لم يكن ذلك بسبب مشاعر امتياز يتباهى بها الصحفيون بل لانهم يرفضون اغتيال الحقيقة والوطن.
اغتيال الكلمة يفتح الطريق للمدفع والقنبلة طبعا لن يتخلى الصحفيون عن الريشة ليحملوا مدفعا ولكن اغلاق نافذة للتعبير الحر يغذى في المجتمع نار الإرهاب.
الصحافة الحرة نافذة أمل للتغيير الديمقراطى ومركز جذب لطاقات سخط يمكن أن تضل الطريق والذين جهزوا قوانين وتدابير مصادرة الصحافة وتقييد النقابة فاتهم انهم يلعبون بالنار وأن الضحية لن تكون صحافة مصر وحدها .
وعلى العموم فإن صحافتنا عاشت هذه الازمة كثيرا فكل عدوان على حرية الصحافة كان قرين العدوان على الوطن والحرية والشعب .. كان قرين الاحتلال أوالاستبداد والفساد.
والصحفى الحر ضمير الشعب لن ييأس ولن تنكسر ارادته .. وهذه الكلمات ليست دفاعا عن الصحفى والصحافة والبلشى ورموز تيار الاستقلال ومنهم عمرو بدر وإيمان عوف وسعد عبد الحفيظ وفيولا فهمى واحمد عاطف وغيرهم
بل دفاعا عن الوطن والحرية وكل الشعب.




