حزب الدستور ينظم حلقة نقاشية حول "قانون الأحوال الشخصية".. ومتحدثون يطالبون بحوار مجتمعي موسع وضمانات صارمة لحماية الأسرة والطفل تفشي سلالة نادرة من إيبولا في الكونغو يثير القلق العالمي.. عشرات الوفيات وتحذيرات من كارثة صحية بأفريقيا جدل طبي واسع حول «حقنة القهوة الشرجية».. تحذيرات من مخاطرها وغياب أي أساس علمي لاستخدامها في التخسيس لحظة إنسانية في الغردقة.. طفلة تجذب اهتمام سائح فرنسي خلال جولة في الشارع الرئيس السيسي يتابع تطوير أصول الأوقاف وخطة إحياء القاهرة التاريخية مجلس الشباب المصري يطلق النسخة السادسة من “محاكاة محليات مصر” بأبوالنمرس  المساواة الآن (Equality Now) تختتم تدريبًا حول المناصرة القانونية والإعلامية للشابات والشباب في القاهرة  الرئيس السيسي يتابع المشروعات الخدمية والتنموية ويوجه بسرعة إنجازها لتحسين حياة المواطنين دول أوروبية تبدأ اتصالات مع إيران لضمان مرور سفنها عبر مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات دكتورة ماريان سليمان تكتب وتحلل أسباب رفض قانون الاحوال الشخصية للمسيحيين

على أعتاب الانتخابات: الديمقراطية بين الحق والمسؤولية

نقف اليوم من جديد على أعتاب انتخابات مجلسي الشعب والشيوخ. ومع كل دورة انتخابية تتجدد الوعود، وتُرفع الشعارات، وتنشط التحركات، لكن يبقى السؤال الحقيقي معلقًا في الهواء: هل تغيّر الانتخابات شيئًا؟ وهل ما زال المواطن يشعر بأن صوته يصنع فرقًا؟ وهل نحن، كمجتمع، نمارس الديمقراطية كحق… أم كهروب من المسؤولية؟

ديمقراطية الشكل أم المضمون؟

كثيرون فقدوا الثقة في العملية الانتخابية، لا بسبب مبدأ الديمقراطية ذاته، ولكن بسبب ما آل إليه تطبيقها: وجوه تتكرر، مصالح تُعيد إنتاج نفسها، وناخبون يترددون على صناديق الاقتراع وكأنهم يقومون بطقس روتيني، لا خيار مصيري.
وهنا تكمن المعضلة: الديمقراطية الحقيقية ليست فقط صندوق اقتراع كل أربع أو خمس سنوات، بل هي منظومة ثقافية متكاملة تبدأ بالتعليم وتنتهي بالمحاسبة، تمرّ عبر الإعلام، والوعي، والمؤسسات.

مقولة تشرشل: مرآة الواقع

قال ونستون تشرشل ساخرًا بواقعية:

“الديمقراطية هي أسوأ أشكال الحكم، باستثناء كل الأشكال الأخرى التي جُربت من قبل.”

في هذا القول ما يختصر كثيرًا من الجدل. فالديمقراطية، رغم عيوبها ونواقصها، تبقى الوسيلة الأقل سوءًا، لأنها تتيح التغيير دون دماء، وتمنح الشعوب فرصة التصحيح. ولكن، حتى هذه “الفرصة” قد تُفرّغ من معناها إذا لم يُمارس المواطنون حقهم في الاختيار عن وعي، وإذا لم يتم الإصلاح من الداخل.

كيف نمنع تكرار الأخطاء؟

إن التجربة الديمقراطية لا تصح بدون المشاركة الفعالة. والمشاركة لا تعني فقط التصويت، بل تعني طرح الأسئلة، وفحص البرامج، ومراقبة الأداء، والمحاسبة.
ومع اقتراب الانتخابات، نحن لا نحتاج إلى مرشحين جدد فقط، بل إلى مواطن جديد:
• لا يبيع صوته بثمن بخس،
• ولا يصوّت بدافع العصبية أو الولاء الشخصي،
• ولا يستسلم لليأس أو اللامبالاة.

الرسالة الأهم: هذه مسؤوليتنا

إذا تركنا الساحة خالية، تسلل إليها من لا يستحق. وإذا اختزلنا الديمقراطية في “موسم انتخابي”، فلا نلوم إلا أنفسنا عندما تعود نفس النتائج.
فلنُدرك أن كل بطاقة اقتراع ليست فقط اختيار نائب، بل تصويت على شكل المستقبل: هل نرضى بالجمود، أم نسعى للتجديد؟ هل نستسلم للواقع، أم نشارك في تغييره؟ هل نبحث عن صوت يمثلنا فعلاً، أم نكرر أخطاء الماضي؟

خاتمة

الانتخابات ليست نهاية الطريق، بل بدايته.
هي فرصة، والفرص لا تُهدى، بل تُنتزع بالإرادة والوعي.
والتاريخ لن يرحم شعبًا تخلّى عن حقه، ثم بكى من نتائج لم يسهم في تغييرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!