غضب برلماني واسع بعد حادث المنوفية.. مطالب بمحاسبة المسؤولين ومراجعة ملف الطرق في مصر
شهد مجلس النواب المصري جلسة ساخنة اليوم، حيث تعددت البيانات العاجلة التي قدمها النواب للرد على حادث المنوفية المروع الذي أودى بحياة 19 فتاة. وكشف النواب عن حقائق صادمة حول إهدار المليارات في مشروعات طرق أصبحت “مقابر جماعية” بسبب الإهمال وسوء الإدارة.
20 مليار جنيه تتحول إلى طريق الموت:
ووجه النائب عبد المنعم هجوما حادا إلى الحكومة بكشف صادم، حيث أشار إلى أن الطريق الإقليمي الذي وقع فيه الحادث أنفقت عليه الدولة 20 مليار جنيه، بينما تحول إلى “مجموعة من المطبات والمناطق الخطرة”. وأضاف بمرارة: “أصبح الطريق يعرف باسم طريق الآخرة”، متسائلاً عن مصير الصيانة ومحاسبة المقاولين.
غياب المسؤولية الحكومية:
من جانبه، هاجم النائب هاني خضر غياب أي مسؤول حكومي عن مراسم تشييع الضحايا، قائلاً: “الحكومة لم تحضر حتى جنازة الضحايا.. فتيات كن يعملن بشرف ويستحقن أن يكن في برلمان المستقبل”. وأكد أن الطريق الذي يمتد 400 كم يعاني من إهمال رغم مرور 7 سنوات على إنشائه.
مطالبات بالتحقيق العاجل:
طالب النائب أحمد حجازي بتحقيق سريع وشفاف، مشيراً إلى أن الحادث “ليس مجرد حادث سير، بل تجسيد لإهمال متراكم”. وأكد على ضرورة استخدام أنظمة مراقبة عصرية لمتابعة السائقين والطرق، خاصة أن هذا الطريق يربط بين عدة محافظات.
كشف المستور:
تصاعدت حدة الانتقادات مع تدخل النائب ضياء الدين داود الذي كشف عن وجود “ملفات فساد” في إدارة الطرق، قائلاً: “أنا عندي ملفات بمن يدير تلك الطرق.. اللواء مجدي أنور مسؤول عن شركة كبيرة في هذا الملف”. وأضاف: “كام واحد لازم يموت علشان نتحرك؟ قبل هذا الحادث مات 16 شخصاً على طريق طنطا”.
مطالبة بتدخل رئاسي:
اختتم داود مطالبته بالتدخل المباشر للرئيس السيسي، مؤكداً أن “رئيس الجمهورية تبنى ملف البنية التحتية، ويجب أن يشرف على محاسبة كل من سولت له نفسه بالإهمال”.
خلفية الحادث:
يأتي هذا الجدل البرلماني بعد أيام قليلة من حادث المنوفية المروع الذي راح ضحيته 19 فتاة كن يعملن في الزراعة، مما أثار موجة غضب واسعة بسبب تكرار حوادث الطرق رغم المليارات التي تنفق على البنية التحتية.
ما تزال الأسئلة تنتظر الإجابة:
بينما تتواصل التحقيقات، تبقى تساؤلات المواطنين حول مصير أموال دافعي الضرائب التي أنفقت على الطرق، ومصير المسؤولين عن هذه الكارثة المتكررة التي تحصد أرواح المصريين يومياً.




