التحالف الشعبى الاشتراكى: قناة السويس خط أحمر ونرفض أى صيغة لخصخصتها أو نقل ملكيتها

أعلن حزب التحالف الشعبى الاشتراكى رفضه القاطع لأى مقترحات تنطوى على خصخصة قناة السويس أو نقل ملكيتها من الدولة إلى أى جهة، بما فى ذلك البنك المركزى، مؤكدًا أن القناة تمثل «خطًا أحمر» وقدس أقداس المصريين لما لها من رمزية تاريخية ووطنية ومكانة استراتيجية عالمية.
وأشار الحزب، فى بيان صادر عنه اليوم الأحد 19 يناير 2026، إلى خطورة الأفكار التى طُرحت مؤخرًا بشأن مبادلة الأصول بالديون، وصولًا إلى مقترح نقل ملكية قناة السويس للبنك المركزى، معتبرًا أن تزامن هذه الطروحات مع استمرار سياسة بيع أصول الدولة وحديث الحكومة عن خفض الدين العام دون توضيح آلياته، يثير القلق والارتياب من عملية أوسع للتفريط فى الأصول العامة.
وأوضح البيان أن الحكومة أصدرت خلال السنوات الثلاث الماضية تشريعات تمهد لخصخصة أصول وأنشطة قناة السويس، من بينها مشروع تعديل بعض أحكام القانون رقم 30 لسنة 1975 بشأن هيئة قناة السويس، والذى وافق عليه مجلس النواب من حيث المبدأ فى ديسمبر 2022 قبل تجميد الموافقة النهائية عليه إثر اعتراضات مجتمعية واسعة، خاصة ما تضمنه من إنشاء صندوق يتيح البيع والشراء والتأجير، بما يفتح الباب أمام خصخصة القناة بالمخالفة لنصوص الدستور.
وأكد الحزب أن مقترح نقل ملكية القناة للبنك المركزى يعرّض القناة والبنك معًا لمخاطر جسيمة، محذرًا من استمرار سياسة مبادلة الديون بالأصول، بما يحرم الدولة نهائيًا من عوائد سنوية ضخمة، ويفتح تساؤلات خطيرة حول مصير الأصول فى ظل امتلاك الأجانب لنحو 40% من أذون الخزانة.
ونقل البيان عن اقتصاديين وصفهم لهذه الطروحات بـ«المقامرة الكبرى»، لافتين إلى أن تحويل البنك المركزى إلى جهة لإدارة الأصول أو التطوير العقارى يتعارض مع طبيعته ودوره الأساسى فى إدارة السياسة النقدية، واستقلاليته القانونية عن السياسة المالية التى تختص بها الحكومة ووزارة المالية.
وشدد حزب التحالف الشعبى الاشتراكى فى ختام بيانه على رفضه الكامل لنقل ملكية قناة السويس أو خصخصة أى من أنشطتها، ولنهج مبادلة الديون بأصول الدولة، وكذلك لسياسات الاستدانة الواسعة داخليًا وخارجيًا، مطالبًا بحلول اقتصادية حقيقية تعالج جذور الأزمة دون التفريط فى الثروات السيادية للدولة.




