وداعا “عفريتة” السينما المصرية..

غيب الموت صباح اليوم الجمعة، في اليونان، الفنانة والراقصة الشهيرة كيتي فوتساكي، التي رحلت عن عالمنا عن عمر ناهز 96 عاماً، بعد مسيرة فنية حافلة وضعت خلالها بصمة لا تُمحى في ذاكرة السينما المصرية الكلاسيكية.
وجاء نبأ الوفاة عبر الطبيب اليوناني “مانوليس تاسولاس”، الصديق المقرب للفنانة الراحلة، لينهي بذلك عقوداً من الغياب الطويل للفنانة التي اختارت الابتعاد عن الأضواء والاستقرار في موطنها الأصلي.
مسيرة حافلة من الإسكندرية إلى النجومية:
ولدت كيتي في مدينة الإسكندرية عام 1930 لأسرة يونانية، وظهرت موهبتها في الرقص منذ سن الثالثة، مما دفع والدتها لإلحاقها بمدرسة الباليه. وبدأت أولى خطواتها الاحترافية في سن الثالثة عشرة على المسرح اليوناني بالإسكندرية، حيث لفتت الأنظار بتقديم عرض أمام الملكة فريدة.
انتقلت كيتي إلى القاهرة في أواخر الأربعينيات، لتنضم إلى “كازينو بديعة مصابني” عام 1948، وهناك ذاع صيتها بدمج الرقصات الأوروبية بالشرقية، لتنافس أسماءً لامعة في ذلك العصر مثل تحية كاريوكا وسامية جمال ونعيمة عاكف.
“عفريتة” السينما وعصرها الذهبي:
اقتحمت كيتي عالم الشاشة الفضية بعد أن اكتشفها المخرج عبد الفتاح حسن وأسند إليها دوراً في فيلم «الغيرة». وعلى مدار مشوارها، شاركت في أكثر من 70 فيلماً سينمائياً، إلا أن نقطة التحول الكبرى كانت في تعاونها مع الكوميديان الراحل إسماعيل ياسين.
ويظل دورها في فيلم «عفريتة إسماعيل ياسين» (1954) هو الأيقونة التي خلدت اسمها في أذهان الجمهور المصري والعربي، حيث قدمت شخصية “العفريتة” بخفة ظل ورشاقة استثنائية جعلتها بطلة مطلقة في واحد من أهم أفلام الكوميديا والفانتازيا المصرية.
قائمة بأبرز أعمالها:
خلال عصر السينما الذهبي، قدمت كيتي مجموعة من الأعمال المتميزة، منها:
إسماعيل يس في مستشفى المجانين.
إسماعيل يس في متحف الشمع.
أبو عيون جريئة.
الظلم حرام.
لسانك حصانك.
يُذكر أن آخر ظهور فني لكيتي في مصر كان من خلال فيلم «العقل والمال» عام 1965، لتقرر بعدها الرحيل عن مصر والعودة إلى اليونان، مخلفةً وراءها إرثاً فنياً يجسد روح “الزمن الجميل




