رئيس التأمينات: رفع الحد الأدنى لأجر الاشتراك إلى 3000 جنيه بداية 2027.. وزيادة المعاشات 15% لـ11.5 مليون مستفيد الشيوخ يخاطب الحكومة بتوصيات الإسكان حول أزمات الطريق الزراعي بالغربية وأهمية إنشاء كوبري جديد بمنطقة المعرض الصحة: التحقيقات جارية في واقعة طبيبة الأسنان بشبرا الخيمة.. ولن نتهاون مع أي اعتداء على الأطقم الطبية تفاصيل الملتقى الأول للسادة أعضاء مجلس النواب حول " أثر الحوكمة والتحول الرقمي على الدور الرقابي وزير الاستثمار ورئيس جهاز تنمية المشروعات ورئيس البورصة المصرية يشاركون في "قرع جرس" التداول احتفاءً بتوقيع بروتوكول تعاون لدعم الشركات الصغيرة والمتو... وزير المالية.. في لقائه مع المدير العام للخزانة الفرنسية: ▪︎حققنا نتائج إيجابية في مؤشرات الأداء الاقتصادي خلال العام المالي الحالي.. بشراكة قوية مع ... زيادة المعاشات 15% اعتبارًا من يوليو 2026 بقرار جمهوري لدعم أصحاب المعاشات الرقابة المالية تقرر مد فترة تقديم القوائم المالية الدورية لشركات التأمين والمجمعات إلى 30 يونيو الجاري جلسة مرتقبة بالزمالك لحسم مصير الجزيري والموافقة على رحيل سيف جعفر عاجل.. إطلاق نار بمحيط السفارة الأمريكية في بيروت

ريمون وجيه يكتب.. تقسيم إجازات المسيحيين.. حين تتحول الطائفة إلى خانة إدارية

تقسيم إجازات المسيحيين.. حين تتحول الطائفة إلى خانة إدارية

أثار قرار وزارة العمل رقم (346) لسنة 2025 بشأن تنظيم إجازات العاملين المسيحيين في القطاع الخاص جدلًا مشروعًا، ليس بسبب الاعتراف بحقهم في الإجازات، بل بسبب الطريقة التي قُسمت بها هذه الحقوق على أساس طائفي دقيق: أرثوذكس، كاثوليك، إنجيليون.

المشكلة هنا ليست في الإجازات ذاتها، وإنما في منطق التصنيف.

فالانتماء الطائفي شأن ديني خاص بحت، لا يجوز أن يتحول إلى معيار إداري تتعامل به الدولة، أو تُطالب به جهة العمل موظفيها، أو يُدرج ضمن ملفات الموارد البشرية.

تصنيف ديني = تمييز إداري

حين تُقسَّم الإجازات الرسمية على أساس الطوائف، فإن الدولة – ولو بحسن نية – تفتح بابًا خطيرًا لـ:

فرز المواطنين دينيًا داخل أماكن العمل

مطالبة العامل بالإفصاح عن انتمائه الطائفي

ترسيخ فكرة أن المواطن المسيحي ليس كتلة واحدة متساوية في الحقوق

وهو ما يتعارض صراحة مع الدستور المصري الذي يقر مبدأ المواطنة الكاملة والمساواة دون تمييز على أساس الدين أو المعتقد.

الدولة ليست مرجعًا عقائديًا

ليس من اختصاص أي وزارة أن تُقرر:

من يحتفل بأي عيد

وأي تقويم ديني يتبع

ومن ينتمي إلى أي طائفة

فالدولة الحديثة تنظم الحقوق لا العقائد، وتحمي حرية الاعتقاد دون أن تُحوّلها إلى أوراق تصنيف أو لوائح تفصيلية.

حل أبسط.. وأكثر عدالة

كان يمكن – وبسهولة – إصدار قرار أكثر احترامًا للمواطنة، يقوم على:

اعتبار الأعياد المسيحية الرئيسية إجازات للمسيحيين جميعًا دون تمييز

أو منح عدد محدد من الأيام يختار العامل المسيحي توقيتها وفق معتقده

دون أي سؤال عن طائفته أو مذهبه

هكذا تفعل الدول التي تحترم التنوع دون أن تُحوّله إلى فرز إداري.

النية الحسنة لا تبرر الخطأ

قد يكون الهدف من القرار هو التيسير، لكن النتيجة العملية تُنتج تمييزًا، حتى لو كان غير مقصود.

والتمييز لا يُقاس بالنية، بل بالأثر.

في النهاية،

المسيحيون في مصر مواطنون أولًا،

وليسوا طوائف مُدرجة في جداول إجازات.

وإذا كانت الدولة حريصة على احترام العقيدة،

فعليها أولًا أن تحترم الخصوصية،

وألا تجعل من الإيمان… خانة في ملف إداري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى