اتصالات النواب: خدمتي “اطمن” و “اطمن على الآخر” خطوة لفضاء رقمي آمن وحماية الاجيال جنازة عسكرية لمدير الحماية المدنية بالقاهرة شهيد "حريق منشأة ناصر" حيثيات جنايات القاهرة تكشف كيف أودت حقنة البرد بحياة شاب فى عين شمس؟ بعد 4 أشهر من مقتله.. كيف حفظت إيران جثمان علي خامنئي؟ وماذا تكشف ترتيبات جنازته؟ هيئة الدواء تصدر دليلًا لتنظيم صرف الأدوية والحد من إساءة استخدامها حزب الوعي : تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية اعتراف متأخر بالأزمة والحكومة مطالبة بحل شامل ينهي معاناة ملايين المواطنين وزيرة التضامن الاجتماعي تصدر قرارا بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الضمان الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2025 الحفناوي لـ"السلطة الرابعة": تحويل الدعم لـ«نقدي» رضوخ لشروط الصندوق.. ويُهدد الاستقرار الاجتماعي خلال أيام.. محمد إمام يستأنف تصوير فيلم "شمس الزناتي 2" القومي لذوي الإعاقة يحذر من صفحات الإدعاءات المضللة وجمع الأموال والتبرعات بطرق غير مشروعة

عزة صبحى تكتب :ليس بالكورونا فقط يموتُ الإنسان

 

 إعتدتُ أن أذهبَ لها بين حين و آخر ، حينما تهفنى نفسى لأكلة الفطير الساخن” الموحوح” الشهى..و كانت السيدة الموهوبة فى عملها دائما تختار لى الفطيرة الساخنة الخارجة لتوها من الفرن ، و فى بعض الأحيان تطلب منى إنتظار الفطيرة التى لازالت بالفرن ، فكنتُ أنتظرُ و كلى شوقٍ لخروجها ، فآخذها طيرانا لألتهمها مع قليلٍ من العسل الأبيض المناسب لنظامى الغذائى القاسى!

و مع أوائل العهد بالكورونا راودتنى نفسى، و وسوست لى بالذهابِ إليها قبل إشتداد الأمر و قسوته كما فى البلاد الكبرى الأخرى!

فذهبتُ متلهفة لتلك الفطيرة الساخنة ، و قد رسمتُ خطةً فى ذهنى لأعقمها تعقيمها شديدا بعد إستلامها.. بإدخالها فى الفرن مرة أخرى حتى يموت ما بها من فيروسات عالقة ، كمعلوماتنا عن هذا الفيروس الذى ينتحر عند درجات الحرارة العالية!

و بالفعل طلبتُ من السيدة أكبر الفطائر و أسخنها فطلبت منى إنتظار ما بالفرن.. فانتظرتُ شاكرة أفضالها،

و أثناء إنتظارى سمعتُ شيئا يرتطم بالأرض و إبنتها تصرخ”  يا لهوى” فجرت الأم عليها، ثم زعقت فى وجهها قائلة” السمن دلقتيه يا” مشلولة “على الأرض،إلهى “تنشكى” يا بعيدة ، إنتى إيه خايبة ؟!

فقلتُ لها: خلاص يا ستى فداها لسة بتتعلم.

فقالت لى: فداها إيه اللى  “تنطعن فى قلبها ” ! ده كل شوية توقع حاجة على الأرض!

 و أكملت  لإبنتها : لمى يا بت بسرعة السمن لميه يا خايبة جوة البرطمان ؛

فأخذت إبنتها البرطمان و راحت تلم السمن براحتيها الرائعتين من الأرض الغير مبلطة!

حتى إنها لم تترك نقطة سمن واحدة تشربها الأرض .. بمهارة مدهشة!

ثم أكملت العجين !

و أمام هذا المشهد أصبتُ بحالة من” التناحة” العجيبة يصاحبها شلل عضلى و نظرى و كورونى أيضاً !

ثم سألتها : السمن ده هتستخدميه فى الفطير ؟

فردت بثقة: الحاجة غالية يا ميس و الأرض نضيفة متخافيش و كمان هيدخل الفرن و النار تقتل أى حاجة و ضحكت مستكملة  حتى الكورونا بتموت من النار !

فضحكتُ لثقافتها العظيمة بعالم الفيروسات،

! و ثقتها في نارها و فرنها

ثم سألتنى نفسى :يا ترى أكلتى كام علبة سمن  مدلوق على الأرض ؟

فوجدتنى قد قاربت على إكتمال جاموسة بحالها فخططتُ للهروب؛

فقلت للسيدة :هروح إشترى حاجة من أول الشارع تكون الفطيرة طلعت ؛هرجعلك على طول ؛

و بكل ما أملك من سرعة ذهبتُ للمنزل معتذرة للكورونا ؛

فليس بالكورونا فقط يموت الإنسان!

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. المقال جميل وساخر جدا وتركني وأنا متشوق للفطير اياه … هل هو الفطير المشلتت ؟ ولكن بدون السمن المنسكب علي الأرض وبدون العسل ، بل بالجبنة البيضة . بالطبع من لم يمت بالكورونا مات بفيروس اخر وبالطبع من انتاج الصين أيضا !
    تحياتي واعجابي الشديد بالمقال وفي انتظار سبت مليء بالفطير هنا وساقوم بالحصول علي السمن البلدي وأعد انني لن اسكبه علي الأرض من كثرة لهفي علي الفطير … أجمل تحياتي.

زر الذهاب إلى الأعلى