قداسة البابا يشهد مناقشة أول رسالة علمية بأكاديمية "مارمرقس" حزب الدستور ينظم حلقة نقاشية حول "قانون الأحوال الشخصية".. ومتحدثون يطالبون بحوار مجتمعي موسع وضمانات صارمة لحماية الأسرة والطفل تفشي سلالة نادرة من إيبولا في الكونغو يثير القلق العالمي.. عشرات الوفيات وتحذيرات من كارثة صحية بأفريقيا جدل طبي واسع حول «حقنة القهوة الشرجية».. تحذيرات من مخاطرها وغياب أي أساس علمي لاستخدامها في التخسيس لحظة إنسانية في الغردقة.. طفلة تجذب اهتمام سائح فرنسي خلال جولة في الشارع الرئيس السيسي يتابع تطوير أصول الأوقاف وخطة إحياء القاهرة التاريخية مجلس الشباب المصري يطلق النسخة السادسة من “محاكاة محليات مصر” بأبوالنمرس  المساواة الآن (Equality Now) تختتم تدريبًا حول المناصرة القانونية والإعلامية للشابات والشباب في القاهرة  الرئيس السيسي يتابع المشروعات الخدمية والتنموية ويوجه بسرعة إنجازها لتحسين حياة المواطنين دول أوروبية تبدأ اتصالات مع إيران لضمان مرور سفنها عبر مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات

عزة صبحى تكتب :ليس بالكورونا فقط يموتُ الإنسان

 

 إعتدتُ أن أذهبَ لها بين حين و آخر ، حينما تهفنى نفسى لأكلة الفطير الساخن” الموحوح” الشهى..و كانت السيدة الموهوبة فى عملها دائما تختار لى الفطيرة الساخنة الخارجة لتوها من الفرن ، و فى بعض الأحيان تطلب منى إنتظار الفطيرة التى لازالت بالفرن ، فكنتُ أنتظرُ و كلى شوقٍ لخروجها ، فآخذها طيرانا لألتهمها مع قليلٍ من العسل الأبيض المناسب لنظامى الغذائى القاسى!

و مع أوائل العهد بالكورونا راودتنى نفسى، و وسوست لى بالذهابِ إليها قبل إشتداد الأمر و قسوته كما فى البلاد الكبرى الأخرى!

فذهبتُ متلهفة لتلك الفطيرة الساخنة ، و قد رسمتُ خطةً فى ذهنى لأعقمها تعقيمها شديدا بعد إستلامها.. بإدخالها فى الفرن مرة أخرى حتى يموت ما بها من فيروسات عالقة ، كمعلوماتنا عن هذا الفيروس الذى ينتحر عند درجات الحرارة العالية!

و بالفعل طلبتُ من السيدة أكبر الفطائر و أسخنها فطلبت منى إنتظار ما بالفرن.. فانتظرتُ شاكرة أفضالها،

و أثناء إنتظارى سمعتُ شيئا يرتطم بالأرض و إبنتها تصرخ”  يا لهوى” فجرت الأم عليها، ثم زعقت فى وجهها قائلة” السمن دلقتيه يا” مشلولة “على الأرض،إلهى “تنشكى” يا بعيدة ، إنتى إيه خايبة ؟!

فقلتُ لها: خلاص يا ستى فداها لسة بتتعلم.

فقالت لى: فداها إيه اللى  “تنطعن فى قلبها ” ! ده كل شوية توقع حاجة على الأرض!

 و أكملت  لإبنتها : لمى يا بت بسرعة السمن لميه يا خايبة جوة البرطمان ؛

فأخذت إبنتها البرطمان و راحت تلم السمن براحتيها الرائعتين من الأرض الغير مبلطة!

حتى إنها لم تترك نقطة سمن واحدة تشربها الأرض .. بمهارة مدهشة!

ثم أكملت العجين !

و أمام هذا المشهد أصبتُ بحالة من” التناحة” العجيبة يصاحبها شلل عضلى و نظرى و كورونى أيضاً !

ثم سألتها : السمن ده هتستخدميه فى الفطير ؟

فردت بثقة: الحاجة غالية يا ميس و الأرض نضيفة متخافيش و كمان هيدخل الفرن و النار تقتل أى حاجة و ضحكت مستكملة  حتى الكورونا بتموت من النار !

فضحكتُ لثقافتها العظيمة بعالم الفيروسات،

! و ثقتها في نارها و فرنها

ثم سألتنى نفسى :يا ترى أكلتى كام علبة سمن  مدلوق على الأرض ؟

فوجدتنى قد قاربت على إكتمال جاموسة بحالها فخططتُ للهروب؛

فقلت للسيدة :هروح إشترى حاجة من أول الشارع تكون الفطيرة طلعت ؛هرجعلك على طول ؛

و بكل ما أملك من سرعة ذهبتُ للمنزل معتذرة للكورونا ؛

فليس بالكورونا فقط يموت الإنسان!

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. المقال جميل وساخر جدا وتركني وأنا متشوق للفطير اياه … هل هو الفطير المشلتت ؟ ولكن بدون السمن المنسكب علي الأرض وبدون العسل ، بل بالجبنة البيضة . بالطبع من لم يمت بالكورونا مات بفيروس اخر وبالطبع من انتاج الصين أيضا !
    تحياتي واعجابي الشديد بالمقال وفي انتظار سبت مليء بالفطير هنا وساقوم بالحصول علي السمن البلدي وأعد انني لن اسكبه علي الأرض من كثرة لهفي علي الفطير … أجمل تحياتي.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!