أَوْهَامُ الْقُوَّةِ وَحَقَائِقُ الْجُغْرَافْيَا: كَوَالِيسُ صَفْقَةِ تْرَامْب مَعَ طِهْرَانَ فَهَلْ نَجَتِ الْمِنْطَقَةُ مِنَ حَافَّةِ الْهَاوِيَةِ؟.
بَعْدَ شُهُورٍ طَوِيلَةٍ مِنَ الْحَرْبِ الضَّرُوسِ وَالتَّصْعِيدِ الدَّامِي الَّذِي حَبَسَ أَنْفَاسَ الْعَالَمِ، وَبَعْدَ أَيَّامٍ عَصِيبَةٍ وَقَفَ فِيهَا الشَّرْقُ الْأَوْسَطُ عَلَى شَفَا مُحِيطٍ مِنَ النِّيرَانِ؛ يَبْدُو أَنَّ الْمِنْطَقَةَ قَدْ وَصَلَتْ أَخِيرًا إِلَى لَحْظَةٍ طَالَمَا اعْتَبَرَهَا الْكَثِيرُونَ ضَرْبًا مِنَ ضُرُوبِ الْمُسْتَحِيلِ.
إِنَّهُ إِعْلَانُ وَقْفِ إِطْلَاقِ النَّارِ، وَإِنْهَاءِ الْمُوَاجَهَةِ الْمُبَاشِرَةِ بَيْنَ الْجُمْهُورِيَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْإِيرَانِيَّةِ، وَالْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ، وَإِسْرَائِيلَ.
اتِّفَاقٌ تَحْمِلُ بُنُودُهُ فِي طَيَّاتِهَا مَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُهُ هَزِيمَةً سِيَاسِيَّةً لِكُلٍّ مِنْ وَاشِنْطُنَ وَتَلْ أَبِيبَ؛ إِذْ تُمَثِّلُ هَذِهِ الْبُنُودُ عَيْنُهَا التَّنَازُلَاتِ الَّتِي خَاضَتِ الْوِلَايَاتُ الْمُتَّحِدَةُ الْأَمْرِيكِيَّةُ الْحَرْبَ أَسَاسًا لِمَنْعِهَا.
وَلِكَيْ نَفْهَمَ مَا جَرَى، دَعُونَا نَعُودُ إِلَى كَوَالِيسِ السَّاعَاتِ الْمَاضِيَةِ؛ فَقَبْلَ طَلَائِعِ انْطِلَاقِ كَأْسِ الْعَالَمِ بِلَحَظَاتٍ، خَرَجَ دُونَالْد تْرَامْب بِتَهْدِيدَاتٍ مُدَوِّيَةٍ بِشَنِّ ضَرْبَةٍ عَسْكَرِيَّةٍ سَاحِقَةٍ ضِدَّ طِهْرَانَ، مُلَوِّحًا بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَى نِفْطِهَا وَاحْتِلَالِ أَجْزَاءٍ مِنْ أَرَاضِيهَا.
لَكِنْ، وَفِي تَحَوُّلٍ صَادِمٍ بَعْدَ سَاعَتَيْنِ فَقَطْ، أَلْغَى الرَّئِيسُ الْأَمْرِيكِيُّ الْهُجُومَ، وَخَرَجَ لِيَزُفَّ لِلْعَالَمِ نَبَأَ التَّوَصُّلِ إِلَى “اتِّفَاقٍ رَائِعٍ” لِإِنْهَاءِ الْحَرْبِ؛ زَاعِمًا أَنَّ الصَّفْقَةَ تَصُبُّ فِي مَصْلَحَةِ بِلَادِهِ تَمَامًا، وَأَنَّهُ لَنْ يَدْفَعَ دُولَارًا وَاحِدًا لِطِهْرَانَ، مُتَفَاخِرًا بِقَوْلِهِ: «لَنْ أُكَرِّرَ غَلْطَةَ أُوبَامَا الَّذِي تَرَكَ لَهُمْ 1.7 مِلْيَار دُولَارٍ كَاشْ».
وَبَيْنَمَا كَانَ الرَّئِيسُ الْأَمْرِيكِيُّ دُونَالْد تْرَامْب يَبُثُّ ادِّعَاءَاتِهِ عَبْرَ مِنْصَّتِهِ “TRUTH SOCIAL”، كَانَتْ وَكَالَاتُ الْأَنْبَاءِ الْعَالَمِيَّةِ تَكْشِفُ الْحَقِيقَةَ الْمُذْهِلَةَ: هُنَاكَ “كَاشْ ثَقِيلٌ” وَمَبَالِغُ فَلَكِيَّةٌ دُفِعَتْ بِالْفِعْلِ لِتَرْضِيَةِ الْجُمْهُورِيَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْإِيرَانِيَّةِ، وَلَكِنْ بِأَيْدٍ أُخْرَى وَرِعَايَةِ وُسَطَاءَ إِقْلِيمِيِّينَ، بَعْدَ أَنْ فَرَضَتْ طِهْرَانُ شُرُوطَهَا بِالْكَامِلِ.
وَحَسَبَ التَّسْرِيبَاتِ الَّتِي نَشَرَتْهَا وَكَالَةُ الْأَنْبَاءِ الْإِيرَانِيَّةِ “إِرْنَا” وَنَقَلَهَا الْإِعْلَامُ الْأَمْرِيكِيُّ، فَإِنَّ بُنُودَ الِاتِّفَاقِ جَاءَتْ كَالتَّالِي:
• أَوَّلًا: وَقْفٌ شَامِلٌ وَدَائِمٌ لِلْعَمَلِيَّاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ عَلَى كَافَّةِ الْجَبَهَاتِ، بِمَا فِيهَا لُبْنَانُ، مَعَ الْاِلْتِزَامِ بِانْسِحَابِ الْقُوَّاتِ الْإِسْرَائِيلِيَّةِ مِنَ الْجَنُوبِ.
• ثَانِيًا: رَفْعُ الْحِصَارِ الْبَحْرِيِّ الْأَمْرِيكِيِّ عَنِ السَّوَاحِلِ الْإِيرَانِيَّةِ بِشَكْلٍ فَوْرِيٍّ وَحَاسِمٍ.
• ثَالِثًا: فَتْحُ مَضِيقِ هُرْمُزَ مِنْ قِبَلِ إِيرَانَ لِتَأْمِينِ تَدَفُّقِ النَّفْطِ الْعَالَمِيِّ، مَعَ إِبْقَاءِ مَخْزُونِ الْيُورَانْيُومِ وَالْمُنْشَآتِ النَّوَوِيَّةِ دَاخِلَ أَرَاضِيهَا كَمَا هِيَ، عَلَى أَنْ يُسْتَكْمَلَ التَّفَاوُضُ حَوْلَهَا لَاحِقًا.
• رَابِعًا: تَخْفِيفُ الْعُقُوبَاتِ النِّفْطِيَّةِ الْمَفْرُوضَةِ عَلَى طِهْرَانَ.
• خَامِسًا: تَأْسِيسُ صُنْدُوقِ تَعْوِيضَاتٍ دُوَلٍيٍّ بِقِيمَةِ 300 مِلْيَارِ دُولَارٍ لِصَالِحِ إِيرَانَ لِتَعْوِيضِ خَسَائِرِ الْحَرْبِ، وَالْإِفْرَاجِ عَنْ أُصُولِهَا الْمُجَمَّدَةِ، مُقَابِلَ جَعْلِ عُبُورِ السُّفُنِ عَبْرَ الْمَضِيقِ مَجَّانِيًّا دُونَ رُسُومٍ.
وَهُنَا يَجِبُ أَنْ نَتَوَقَّفَ مَلِيًّا؛ لَقَدْ دَخَلَتْ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْأَمْرِيكِيَّةَ وَتَلْ أَبِيبُ هَذِهِ الْحَرْبَ لِانْتِزَاعِ الْيُورَانْيُومِ بِالْقُوَّةِ وَإِسْقَاطِ النِّظَامِ، فَلَمْ يَتَغَيَّرِ النِّظَامُ، وَلَمْ يُسْلَبِ الْيُورَانْيُومُ، وَأُجْبِرَتْ إِسْرَائِيلُ عَلَى الِانْسِحَابِ مِنْ لُبْنَانَ، مُقَابِلَ فَتْحِ مَضِيقٍ كَانَ بِالْأَصْلِ مَفْتُوحًا قَبْلَ الْمَعْرَكَةِ، وَقَدْ تَحَدَّدَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلِ، 19 يُونْيُو، مَوْعِدًا لِحَفْلِ التَّوَقِيعِ التَّارِيخِيِّ فِي سُوِيسْرَا.
لَقَدْ حَاوَلَ تْرَامْب مُدَارَاةَ التَّنَازُلَاتِ الْمَالِيَّةِ خَوْفًا مِنْ مَقَارَنَتِهِ بِالرَّئِيسِ الْأَمْرِيكِيِّ الْأَسْبَقِ بَارَاكَ أُوبَامَا، رَغْمَ أَنَّهُ أَبْرَمَ اتِّفَاقًا يُعَدُّ فِي نَظَرِ الْمُرَاقِبِينَ أَسْوَأَ مِنْ اتِّفَاقِ عَامِ 2015.
فَمَنْ تَحَمَّلَ الْفَاتُورَةَ إِذَنْ؟
الْإِجَابَةُ كَشَفَتْهَا تَقَارِيرُ اسْتِخْبَارَاتِيَّةٍ نَشَرَتْهَا وَكَالَةُ “رُويْتَرْز”؛ إِذْ شَهِدَتِ الْأَيَّامُ الْأَخِيرَةُ لِقَاءً سِرِّيًّا مُبَاشِرًا بَيْنَ مَسْؤُولِي الْأَمْنِ الْقَوْمِيِّ فِي دَوْلَةِ الْإِمَارَاتِ وَإِيرَانَ. وَبِمُوجِبِهِ، وَافَقَتْ أَبُوظَبِي عَلَى تَسْلِيمِ طِهْرَانَ نَحْوَ 20 مِلْيَارِ دُولَارٍ (تَمَّ تَحْوِيلُ 3 مِلْيَارَاتٍ مِنْهَا بِالْفِعْلِ) كَتَسْوِيَاتٍ لِضَمَانِ عَدَمِ اسْتِهْدَافِ مُنْشَآتِهَا.
وَرَغْمَ أَنَّ الْخَارِجِيَّةَ الْإِمَارَاتِيَّةَ نَفَتْ هَذِهِ الْأَنْبَاءَ قَاطِعَةً فِي بَيَانٍ رَسْمِيٍّ، إِلَّا أَنَّ الدَّلَائِلَ تُشِيرُ إِلَى أَنَّ النَّفْيَ لَيْسَ سِوَى دِبْلُومَاسِيَّةٍ لِحِفْظِ الْمَظَاهِرِ؛ فَالْغُرَفُ الْمُغْلَقَةُ فِي دُوَلِ الْخَلِيجِ الْعَرَبِيِّ أَقَرَّتْ بِأَنَّ الْجُغْرَافْيَا هِيَ الَّتِي تَنْتَصِرُ دَائِمًا وَأَنَّ النِّظَامَ الْإِيرَانِيَّ لَنْ يَسْقُطَ عَسْكَرِيًّا، فَاخْتَارَتْ طَرِيقَ التَّفَاوُضِ لِحِمَايَةِ أَمْنِهَا الْقَوْمِيِّ؛ فَالْجُغْرَافْيَا هِيَ الَّتِي تَنْتَصِرُ فِي النِّهَائِيَّةِ.
فِي السِّيَاقِ ذَاتِهِ، أَشَارَتِ التَّقَارِيرُ إِلَى أَنَّ دَوْلَةَ قَطَرَ أَرْسَلَتْ طَائِرَةَ نَقْلِ أَمْوَالٍ تَحْمِلُ 6 مِلْيَارَاتِ دُولَارٍ مِنَ الْأَمْوَالِ الْإِيرَانِيَّةِ الْمُجَمَّدَةِ لَدَيْهَا، تَلْبِيَةً لِشَرْطِ طِهْرَانَ الْمُسْبَقِ لِلْجُلُوسِ عَلَى طَاوِلَةِ الْمُفَاوَضَاتِ.
وَإِذَا كُنْتَ تَتَسَاءَلُ -عَزِيزِي الْقَارِئَ- عَنْ مَوْقِفِ رَئِيسِ الْوُزَرَاءِ الْإِسْرَائِيلِيِّ بِنْيَامِينَ نِتَنْيَاهُو فَقَدْ نَقَلَتِ الْقَنَاةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ الْإِسْرَائِيلِيَّةُ أَنَّ بِنْيَامِينَ نِتَنْيَاهُو فُوجِئَ تَمَامًا بِقَرَارِ تْرَامْبَ الْفُجَائِيِّ بِإِلْغَاءِ الضَّرْبَةِ.
وَحَاوَلَ مَكْتَبُهُ التَّنَصُّلَ بِإِعْلَانِ أَنَّ تَلْ أَبِيبَ لَيْسَتْ طَرَفًا فِي هَذِهِ التَّفَاهُمَاتِ، وَطَرَحَ شُرُوطًا تَعْجِيزِيَّةً مِثْلَ تَفْكِيكِ مَنَاجِمِ التَّخْصِيبِ لِإِفْشَالِ الصَّفْقَةِ.
لَكِنَّ الرَّئِيسَ الْأَمْرِيكِيَّ دُونَالْد تْرَامْب حَسَمَ الْأَمْرَ بِاتِّصَالٍ مُبَاشِرٍ قَائِلًا لَهُ بِالْحَرْفِ: «هَذَا هُوَ الِاتِّفَاقُ.. إِنَّهُ اتِّفَاقٌ رَائِعٌ، وَحَانَ الْوَقْتُ لِإِنْهَاءِ هَذِهِ الْحَرْبِ».

وَفِي الْوَاقِعِ، إِنَّ اتِّفَاقَ إِسْلَامْ آبَادَ كَمَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ إِذَا تَمَّ تَوْقِيعُهُ بِشَكْلِهِ الْحَالِيِّ، فَهُوَ يَعْنِي مَنْحَ إِيرَانَ وَضْعًا اسْتْرَاتِيجِيًّا جَدِيدًا فِي الْمِنْطَقَةِ، وَمِيزَانَ رَدْعٍ لَمْ تَكُنْ تَحْلُمُ بِهِ، بَيْنَمَا يَبْحَثُ تْرَامْبُ عَنْ مَخْرَجٍ يَحْفَظُ بِهِ مَاءَ وَجْهِهِ أَمَامَ نَاخِبِيهِ.
فَهَلْ مَا يَحْدُثُ هُوَ سَلَامٌ حَقِيقِيٌّ أَمْ مُسَكِّنُ أَلَمٍ؟
رَغْمَ هَذَا الْبِنَاءِ السِّيَاسِيِّ، لَا يُمْكِنُ الْجَزْمُ بِنَجَاحِ الِاتِّفَاقِ؛ فَنِتَنْيَاهُو لَنْ يَقِفَ مَكْتُوفَ الْأَيْدِي أَمَامَ تَسْوِيَةٍ قَدْ تَعْنِي نِهَايَتَهُ السِّيَاسِيَّةَ.
وَقَدْ يَكُونُ كُلُّ مَا يَحْدُثُ مُجَرَّدَ شِرَاءِ وَقْتٍ حَتَّى تَنْتَهِيَ مُنَاسَبَةُ كَأْسِ الْعَالَمِ، لِيَعُودَ الْجَمِيعُ بَعْدَهَا إِلَى طُبُولِ الْحَرْبِ بِشَكْلٍ أَكْثَرَ تَدْمِيرًا.
فَالْوَاقِعُ يَقُولُ إِنَّ مَا يَجْرِي لَيْسَ اتِّفَاقًا نِهَائِيًّا بَلْ هُوَ مُجَرَّدُ مُسَكِّنٍ مُؤَقَّتٍ لِلْأَلَمِ.
فَالطَّرَفَانِ لَمْ يُغَيِّرَا مَوَاقِفَهُمَا الْجَوْهَرِيَّةَ؛ وَاشِنْطُنُ لَمْ تَتَخَلَّ عَنْ مَخَاوِفِهَا النَّوَوِيَّةِ، وَطِهْرَانُ لَمْ تَتَرَاجَعْ عَنْ رُؤْيَتِهَا لِأَمْنِهَا الْقَوْمِيِّ. لَقَدْ عَادُوا إِلَى الطَّاوِلَةِ لِأَنَّ كُلْفَةَ التَّصْعِيدِ صَارَتْ أَكْبَرَ مِنْ كُلْفَةِ التَّرَاجُعِ الْمُؤَقَّتِ.
فَالرَّئِيسُ دُونَالْد تْرَامْب بِتَحَرُّكَاتِهِ الْأَخِيرَةِ أَغْلَقَ مِسَاحَةَ الْمُنَاوَرَةِ، وَلَكِنَّ هَذَا الْوَقْفَ لِإِطْلَاقِ النَّارِ لَا يَحُلُّ الْأَزْمَةَ بَلْ يُؤَجِّلُ انْفِجَارَهَا.
إِنَّ مَا نَشْهَدُهُ الْيَوْمَ لَيْسَ خَاتِمَةً لِلصِّرَاعِ، بَلْ هُوَ تَجْمِيدٌ مُؤَقَّتٌ لِلْجَبَهَاتِ، وَهُدْنَةٌ تِتِيحُ لِلْأَطْرَافِ فُرْصَةً لِالْتِقَاطِ الْأَنْفَاسِ.
وَمَعَ ذَلِكَ، يَبْقَى هَذَا الِاتِّفَاقُ بِنَاءً هَشًّا ضَعِيفَ الْأَرْكَانِ، وَالْأَيَّامُ الْحُبْلَى بِمَفَاجَآتِهَا سَتَكُونُ الْحَكَمَ الْمَصِيرِيَّ الَّذِي يَكْشِفُ مَدَى صُمُودِ هَذَا الْكِيَانِ السِّيَاسِيِّ الْمُرْتَبِكِ.
وَوَسْطَ هَذِهِ التَّسْوِيَاتِ الْكُبْرَى وَهَنْدَسَةِ الْمَشْهَدِ الْإِقْلِيمِيِّ الْجَدِيدِ، يَطْرَحُ السُّؤَالُ الْأَكْثَرُ أَلَمًا نَفْسَهُ: أَيْنَ غَزَّةُ مِنْ كُلِّ هَذَا؟
كَيْفَ يَسْتَقِيمُ الْحَدِيثُ عَنِ السَّلَامِ وَالِاتِّفَاقَاتِ التَّارِيخِيَّةِ، بَيْنَمَا يَتَعَرَّضُ الْقِطَاعُ الْمُبَارَكُ يَوْمِيًّا لِأَبْشَعِ الِاعْتِدَاءَاتِ، وَيَسْقُطُ فِيهِ الشُّهَدَاءُ بِالْعَشَرَاتِ؟ فَإِلَى أَيْنَ يَمْضِي مَصِيرُ غَزَّةَ الْمَنْسِيَّةِ فِي ظِلِّ صَفَقَاتِ الْكِبَارِ؟
هَذَا هُوَ السُّؤَالُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي نَبْحَثُ عَنْ إِجَابَتِهِ، وَسَنُوَافِيكُمْ بِكُلِّ تَفَاصِيلِهِ الْحَصْرِيَّةِ خِلَالَ الْأَيَّامِ الْقَادِمَةِ.. فَكُونُوا مَعَنَا.



