الحركة المدنية الديمقراطية .. نقطة ومن اول السطر

تناول فى الايام الماضية المهتمين بأمر السياسة أحد بيانات الحركة المدنية الديمقراطية، ثم تحول النقاش الى مدى جدوى إستمرار الحركة المدنية نفسها، وإنطلاقا من اهتمامنا وعملنا على هذا الملف من عام ٢٠٢٣ من خلال جلسات النادى السياسي لحزب الدستور، نطرح مجموعة من الأفكار تحت عنوان روشتة علاج الحركة المدنية بدون نظام الطيبات.
وفى البداية نشير أنه في ضوء تعريفنا للرؤية المستقبلية بأنها هي التطوير المستمر للمتغيرات في سبيل الإنجاز الأكثر للثوابت والحافظ الأشمل عليها وإنطلاقا من أن المعارضة تعد شريكا أساسيا في عملية البناء والتنمية فى البلاد والعباد.
يطيب لنا أن نحيي صمود هذا القطاع من المعارضة في ظل التحديات
الكبيرة وظروف أزمات كثيرة مرت ولا يزال المعارضون على العهد مدافعين عن الحق.
ونؤكد أنه لا بد من تضافر كل الجهود للنهوض بالواقع السياسي والتنموي ووضع رؤية تنموية للبلاد بعموم مصر المحروسة.
ونسرد مقدمة عن الحركة، فلقد تأستت الحركة المدنية الديمقراطية بمصر فى نهاية عام 2017 لرفض سياسات النظام القائم وتشكيل جبهة معارضة، ورغم الخلاف والتباين بين الأحزاب والشخصيات المشاركة في الأيديولوجيات والفكر والسياسات الاقتصادية» فضمت الحركة الوطنية أحزاباً من أقصى اليسار إلى الأحزاب الليبرالية، الذين يختلفون في السياسات العامة ولا يلتقون على أرض صلبة إلا معارضة نظام 3 يوليو، وقد وقع نحو 149 شخصية عامة على بيان الحركة التأسيسى، وكان من أبرزهم المستشار هشام جنينه، والراحل جورج إسحاق، والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحبي، ويحيي قلاش نقيب الصحفيين الأسبق، كما شارك في تأسيس الحركة إلى جانب الشخصيات العامة
والسياسية أحزاب تيار الكرامة -حزب الكرامة فيما بعد- الإصلاح والتنمية، التحالف الشعبى الاشتراكي، الدستور، العدل، المصري الديمقراطي الاجتماعي، مصر الحرية، الشيوعي، ثم انضم العيش والحرية والجبهة الديمقراطية.
وكانت اهداف الحركة المعلنة :-
1 – وضع أسس ومقومات الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، دولة المواطنة التي تقوم على التطبيق الصارم لمواد الدستور والقانون على الجميع بلا استثناء، ولا تمييز فيها على أساس الدين أو العرق أو الطبقة أو الفئة أو النوع.. الشعبُ فيها هو السيد .. والحاكم هو الخادم الذى يخضع للمحاسبة عَبْر برلمانٍ حقيقي لا تشارك فى صُنعه أجهزة الدولة.
2-صيانة حريات التفكير والتعبير والتنظيم والاحتجاج السلمى التى يكفلها الدستور وينظمها بمجرد الإخطار. وتحقيق التكافؤ التام فى الفرص بين المتنافسين فى كافة مجالات العمل العام سواء فيما يخص التوظيف أو الانتخابات بكافة مستوياتها لتحظى مصر بالأكفأ والأفضل فى كل مجال.
3-مواجهة الفساد بتفعيل مبدأ الشفافية والرقابة الديمقراطية من خلال مجالس نيابية ومحلية منتخبة بنزاهة، وإعلام حر وأجهزة رقابية مستقلة، ومعاقبة لصوص المال العام لا رد اعتبارهم.
4-جيش مصر مِلْكَ لشعبها لا تخلو عائلةً مصريةً من ضابطٍ أو جندي من جنوده البواس، يجب دعمه على أداء دوره الدستورى المقدس فى الذَّوْد عن أمننا القومى، وعدم إشغاله بكل ما من شأنه التأثير على هذا المُهمة.
5-تشغيل كافة الطاقات الاقتصادية المعطلة، وتطبيق الأسلوب العلمى فى تحديد أولويات استخدام المواردء وتحفيز القطاعات الإنتاجية» وتطبيق قواعد المنافسة التى تمنع تخول مؤسسة أو فئة على غيرها.
6-توفير الحد الأدنى من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية اللائقة إنسانياً لحياة كريمة تتضمن الحق في الغذاء والدواء والإيواء والكساء والتعليم والعمل والأجور والمعاشات العادلة والبيئة النظيفة.
7-العمل على إزالة أسباب الاحتقان والتعصب وكراهية الآخر فى المجتمع، والتصدى لخطاب السلطة الإعلامى الذى يشوه كل من يختلف معها.
8-الإفراج الفورى عن كل مسجونى الرأى والتظاهر السلمى وتعديل قوانين الحبس الاحتياطى والتظاهر وتحقيق العدالة الناجزة، مع احترام وتطبيق النص الدستورى الخاص بالعدالة الانتقالية.
9-المواجهة الشاملة للإرهاب والمحرضين عليه أمنياً وفكرياًء بحيث يشارك فيها الشعب عبْر فتح المجال العام بما يسمح للأحزاب المدنية والنقابات ومنظمات المجتمع المدنى بأن تكون طرفاً فاعلاً فى تلك المواجهة.
10-العمل على استعادة كل ما تم التفريط فيه من أراضٍ وحقوق مصرية: لا سيما ما يتعلق بمصرية تيران وصنافير والحقوق التاريخية فى مياه النيل.
واستعادة دور مصر فى محيطها العربى والإقليمى والدولى واستقلال قرارها الوطنى المتحرر من التبعية ومن قيود التطبيع.
وختم بيان الحركة التأسيس بهذه العبارات:-
فإن هذه المطالب تمس كل من يعنيه أن تظل مصر وطنأ عزيزاً حرا مكتفيً، ولذا فإن حركتنا مفتوحةًٌ أمام كل المصريات والمصريين بلا استثناءٍ إلا مَن تَلَوَنَت يدُه بِدَمِ أو فسادء ورموز أنظمة الاستبداد السياسي والاستبداد الديني.
هذه المبادئ والافكار كانت فى نهايةة٢٠١٧ أي من نحو تسعة سنوات، كما أن الحركة أعلنت أنذاك أنه ليس تحالفا انتخابي، بل ولن ينقاش أمر الانتخابات الرئاسية ٢٠١٨.
ونشرع فى طرحنا لروشتة علاج سريعة وتبدأ
اولا : بوضع أهداف محددة للحركة المدنية الديمقراطية
تحقيق مبادئ الحرية والعدالة والمساواة
تحقيق الأمن الشخصي والاجتماعي والاقتصادي
ترسيخ قيم الصدق والأمانة والتعايش السلمي
مشاركة الشعب في اتخاذ القرار
احترام المال العام والمحافظة عليه
احترام حقوق الإنسان
الفصل بين السلطات
محاربة الشطط في استعمال السلطات
ثانياً تُقدم الحركة المدنية الديمقر اطية وتعلن أن لديها البديل لسياسات الحكومات الفاشلة وتدشن حكومة ظل بملفات كاملة بحلول علمية عملية.
ثالثا الاعلان بكل وضوح أن الحركة ستشارك فى جميع الإستحقاقات الإنتخابية القادمة بتشبيك كامل وقوائم متنوعة مشتركة.
ثالثا إطلاق الحركة المدنية لمشروعات عمل مشتركة على الأرض مثل تدشين عيون الحركة المدنية التى تعمل على رصد المشاكل صوت وصورة وتعرضها على وسائل السوشيال ميديا المختلفة، ومكاتب المسئولين.
رابعا أن يتم إستحداث هيئة مكتب للحركة المدنية، ولجان نوعيه؛ ولجان فنية وتغيير نظام التصويت على القرارات والموضوعات، وان يسدد كل كيان او شخصية عامة مبلغ مالي محدد يكون نواة لتشكيل صندوق للحركة للصرف على اوجه الانشطة القادمة.
خامسا إطلاق أكاديمية للتدريب لإعداد لأفراد واعضاء كيانات الحركة المدنية الديمقراطية.
وأخير وقبل إجتماع الفرصة الأخيرة للحركة يوم الجمعة القادمة، نؤكد أن الحركة المدنية الديمقراطية بشخصياتها العامة واحزابها هى الحل للمشاكل التى تمر بها البلاد بمجرد أن تكون فى السلطة او فى يدها القرار.

بقلم
احمد خميس عبده
المنسق العام للنادى السياسي لحزب الدستور
ونائب رئيس مفوضية الإنتخابات بالحزب
والمحامي بالنقض والدستورية العليا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!