ترامب يفصح عن خطط مثيرة للسيطرة على النفط الإيراني ومصير جزيرة خارك السيسي: مصر تتعاون مع قبرص لتسريع تصدير الغاز وتعزيز مركزيتها الإقليمية للطاقة مجلس النواب يوافق على اتفاقية قرض يابانى لتطوير القطاع الخاص بقيمة 220 مليون دولار النواب يوافق على اتفاقية قرض البنك الآسيوي لدعم البنية التحتية بـ300 مليون دولار أزمة الهيليوم تتفاقم مع الحرب في إيران وتهدد صناعة التكنولوجيا عالميًا وزير الزراعة يستعرض استراتيجية الوزارة لتحقيق الأمن الغذائي أمام "زراعة النواب": نستهدف توريد 5 ملايين طن قمح ورقابة صارمة على الأسمدة المدعمة وحملات ... النواب يوافق على رفع قدرة الربط الكهربائي بين مصر والأردن لتعزيز تبادل الطاقة السخاوي يهنئ قيادات "الدستور" الجديدة.. ويوجه تحية إجلال لـ "الجنود المجهولين" الذين حفظوا كيان الحزب الخارجية: نقل جثامين 10 مصريين من الكويت وعودة 319 مواطنًا للقاهرة قرارات جديدة للداخلية: إبعاد سوري وحرمان تونسية من الجنسية المصرية

مجدى عبد الحميد يكتب..اللحظة السوفيتية

 

هل تعيش امريكا ما عرف تاريخيا باللحظة السوفيتية عام ١٩٨٩ – ١٩٩٠ ؟
هل يوجد شبه بين الرئيس الروسي السكير بوريس يلتسن والرئيس الامريكي المهرج دونالد ترامب ؟
هل هناك ملامح مشتركة بين عوامل انهيار الامبراطورية السوفيتية العملاقة ١٩٩٠ و الامبراطورية الامريكية ٢٠٢٠ ؟
هل من الوارد تفكك الولايات المتحدة الامريكية واعادة التجميع علي اسس جديدة ؟
هل تصدق نبوأة المفكر الامريكي المستقبلي آلين توفلر والتي جاءت في كتبه الثلاثة الأشهر في كل أعماله و التي نشرها عام ١٩٨٧ ( الموجة الثالثة third wave ، وخرائط العالم world maps، و تشظي السلطة power distribution ) حيث تنبأ بانهيار الاتحاد السوفيتي خلال بضع سنوات، و هو ما حدث، رغم أن ذلك الحديث كان يبدو نكتة سخيفة وبعيدة التصور عن الحدوث وقت صدور تلك الكتب، فقد كان الاتحاد السوفيتي مازال عملاقا حتي ذلك الحين، لكن توفلر رأي فيه عملاقا يقف علي قدمين من طين ما جسده بالفعل بعد سنتين ذلك السكير المترنح بوريس يلتسن.

ان ذلك العملاق المهرج ترامب عام ٢٠٢٠ يعيد الي الاذهان نفس مشاهد العملاق السكير عام ١٩٩٠، و من عاصر تلك الحقبة يستطيع تذكر مشاهد تكاد تكون نسخ كربونية لما يقوم به الان ذلك الرئيس المهرج.

الصروح القديمة العملاقة تآكلت بفعل عوامل و تفاعلات نموها الداخلي ذاته وقد آن الاوان لزوالها لصالح بني جديدة.

العالم يشهد تلك اللحظة الان، وعندما نقول الآن فان ذلك لا يعني الترجمة الحرفية أو التفسير الميكانيكي لها، و انما يعني أننا نعيش تلك اللحظة و نراها باعيننا كل يوم في تفاصيلها الصغيرة، بل والكبيرة احيانا، قد تأخذ بعض الوقت لكنها بدأت ولا توجد قوة علي الارض تستطيع ان توقفها، ربما يتعرقل مسارها بعض الشئ بفعل عوامل كثيرة أهمها مقاومة القديم الشرسة للتغيير ومحاولته المستميتة للحفاظ علي صروحه التي لم يعد من الممكن استمرارها اكثر من ذلك، فقد شاخت ومآلها الي زوال، و السؤال الان هو متي ؟ كيف ؟ ما هي الاثمان التي سندفعها جميعا لازاحة ذلك القديم و احلال الجديد ؟
و أخيرا ما هي طبيعة ذلك الجديد القادم ؟
و هل سنستطيع المشاركة في صياغته أم سنتركه للمجهول، الأمر الذي سيكلفنا المزيد من الوقت و الجهد لبلوغه.

مجدي عبد الحميد
٧ يونيه ٢٠٢٠

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!