زيادة مرتقبة في الحد الأدنى للأجور.. هل تصل إلى 8500 جنيه؟ ترامب يفصح عن خطط مثيرة للسيطرة على النفط الإيراني ومصير جزيرة خارك السيسي: مصر تتعاون مع قبرص لتسريع تصدير الغاز وتعزيز مركزيتها الإقليمية للطاقة مجلس النواب يوافق على اتفاقية قرض يابانى لتطوير القطاع الخاص بقيمة 220 مليون دولار النواب يوافق على اتفاقية قرض البنك الآسيوي لدعم البنية التحتية بـ300 مليون دولار أزمة الهيليوم تتفاقم مع الحرب في إيران وتهدد صناعة التكنولوجيا عالميًا وزير الزراعة يستعرض استراتيجية الوزارة لتحقيق الأمن الغذائي أمام "زراعة النواب": نستهدف توريد 5 ملايين طن قمح ورقابة صارمة على الأسمدة المدعمة وحملات ... النواب يوافق على رفع قدرة الربط الكهربائي بين مصر والأردن لتعزيز تبادل الطاقة السخاوي يهنئ قيادات "الدستور" الجديدة.. ويوجه تحية إجلال لـ "الجنود المجهولين" الذين حفظوا كيان الحزب الخارجية: نقل جثامين 10 مصريين من الكويت وعودة 319 مواطنًا للقاهرة

*المواطن… هو الحل المنسي*

في خضم كل الأحاديث عن التنمية، والإصلاح، والاستثمار،
وفي زحمة التصريحات عن البنية التحتية والمشروعات القومية والمؤتمرات الاقتصادية،
يبقى هناك طرف غائب عن الصورة… أو على الأقل، مهمَّش :

*المواطن*.

ليس بوصفه مُستهلكًا أو متلقّيًا…
بل باعتباره صاحب مصلحة، وشريكًا في البناء، وأساس أي إصلاح حقيقي.

الغريب أننا نتحدث طوال الوقت عن مشكلات المواطن،
لكن نادرًا ما نسأله عن رأيه،
أو نشركه في الحل،
أو حتى نحاسبه باحترام كشريك كامل الأهلية.

*أين المواطن من معادلة الحل؟*

في السنوات الأخيرة، تحوّل المواطن تدريجيًا من فاعل إلى متفرّج…
ثم من متفرج إلى مُلام،
ثم من مُلام إلى مستسلم يائس…
يتابع ما يحدث دون أن يُسأل، أو يُشارك، أو يُعتَبر.

لا أحد ينكر حجم الأزمات…
لكن الكارثة الحقيقية ليست في الأزمة نفسها،
بل في التعامل مع الشعب وكأنه “تحت الاختبار”،
وكأن المطلوب منه فقط أن يتحمل، ويصبر، ويدفع الثمن…
ثم يُسأل: “*هل شعرت بالتحسن؟*”

في المقابل، المواطن لا يملك أدوات مساءلة حقيقية،
ولا مسار واضح للتأثير في القرار،
ولا مساحة آمنة للتعبير عن رأيه بجدية.

*الحل يبدأ من الإنسان*

لن تنجح أي خطة إصلاح… ما لم تبدأ من ترميم الثقة بين الدولة والمواطن.
ولا استقرار سيُبنى على المدى البعيد ما لم يشعر الإنسان في هذا البلد بأنه:
• مرئي من قبل الدولة،
• مسموع في لحظة اتخاذ القرار،
• مُعتبر كشريك لا كمتهم.

حين يشعر المواطن أنه لا دور له،
وأن ما يحدث فوق رأسه لا علاقة له به،
فمن الطبيعي أن يفقد الثقة، والانتماء، والرغبة في الاستمرار كجزء من المعادلة.

*المواطن أثبت أنه حاضر… حين يُستدعى باحترام*

في لحظات فارقة من التاريخ المصري،
خرج الناس وبادروا وتحركوا،
سواء في أزمات أو في مبادرات شعبية أو حتى مواقف وطنية حرجة.

المشكلة ليست في المواطن…
المشكلة أن النظام اعتاد أن “يتكلّم عنه”، لا “يتحدث معه”،
أن “يُدير له الأمور”، لا “يُشركه فيها”.

*نداء هادئ للنظام*

إذا كانت الدولة جادة في بناء مستقبل مختلف،
فلا بد أن تُعيد النظر في موقع المواطن داخل معادلة الحكم والإدارة.
• أن تفتح له أبوابًا للمشاركة وليس مجرد التبرع أو التصفيق.
• أن تُطلق مبادرات تشاركية حقيقية، يشعر فيها الناس أن أصواتهم لها أثر.
• أن تُعيد الاعتبار للرقابة المجتمعية، والإعلام الحر، والمجتمع المدني.

*في الختام*…

لسنا في حاجة إلى عباقرة اقتصاد، ولا سحرة سياسة…
نحن فقط في حاجة إلى استدعاء الطرف الحقيقي الغائب عن المشهد: المواطن.

نعم، المواطن…
الذي صُوّر لسنوات على أنه عبء، أو متطلب، أو ناقم،
بينما هو في الحقيقة الحل… *لكنه الحل المنسي *

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!